⟨كِتَابُ الْغَارَاتِ ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا الْجَرِيرِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ خُطْبَةٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام⟩
الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُهُ- وَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا- مَنْ يَهْدِي اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ- وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ - وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- انْتَجَبَهُ بِالْوَلَايَةِ وَ اخْتَصَّهُ بِالْإِكْرَامِ- وَ بَعَثَهُ بِالرِّسَالَةِ أَحَبَّ خَلْقِهِ إِلَيْهِ- وَ أَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ فَبَلَّغَ رِسَالاتِ رَبِّهِ- وَ نَصَحَ لِأُمَّتِهِ وَ قَضَى الَّذِي عَلَيْهِ- أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ- فَإِنَّ تَقْوَى اللَّهِ خَيْرُ مَا تَوَاصَتْ بِهِ الْعِبَادُ- وَ أَقْرَبُهُ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ- وَ خِيَرَةٌ فِي عَوَاقِبِ الْأُمُورِ- فَبِتَقْوَى اللَّهِ أُمِرْتُمْ وَ لَهَا خُلِقْتُمْ- فَاخْشَوُا اللَّهَ خَشْيَةً لَيْسَتْ بِسُمْعَةٍ وَ لَا تَعْذِيرٍ - فَإِنَّهُ لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثاً- وَ لَيْسَ بِتَارِكِكُمْ سُدًى قَدْ أَحْصَى أَعْمَالَكُمْ- وَ سَمَّى آجَالَكُمْ وَ كَتَبَ آثَارَكُمْ- فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنْيَا فَإِنَّهَا غَرَّارَةٌ- مَغْرُورٌ مَنِ اغْتَرَّ بِهَا وَ إِلَى فَنَاءٍ مَا هِيَ- نَسْأَلُ اللَّهَ رَبَّنَا وَ رَبَّكُمْ- أَنْ يَرْزُقَنَا وَ إِيَّاكُمْ خَشْيَةَ السُّعَدَاءِ وَ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ- وَ مُرَافَقَةَ الْأَنْبِيَاءِ فَإِنَّمَا نَحْنُ بِهِ وَ لَهُ.
بحار الأنوار — الجزء 75 — ص 1 · تتمة باب 15 مواعظ أمير المؤمنين عليه السلام و خطبه أيضا و حكمه