⟨مِنْ كِتَابِ مَطَالِبِ السَّئُولِ ، لِمُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ مِنْ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام⟩
ذِمَّتِي بِمَا أَقُولُ رَهِينَةٌ وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ - إِنَّ مَنْ صَرَّحَتْ لَهُ الْعِبَرُ عَمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْمَثُلَاتِ- حَجَزَهُ التَّقْوَى عَنْ تَقَحُّمِ الشُّبُهَاتِ- أَلَا وَ إِنَّ الْخَطَايَا خَيْلٌ شُمُسٌ حُمِلَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا- وَ خُلِعَتْ لُجُمُهَا فَتَقَحَّمَتْ بِهِمْ فِي النَّارِ- أَلَا وَ إِنَّ التَّقْوَى مَطَايَا ذُلُلٌ حُمِلَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا- وَ أُعْطُوا أَزِمَّتَهَا فَأَوْرَدَتْهُمُ الْجَنَّةَ- حَقٌّ وَ بَاطِلٌ وَ لِكُلٍّ أَهْلٌ- فَلَئِنْ أَمِرَ الْبَاطِلُ لَقَدِيماً فَعَلَ- وَ لَئِنْ قَلَّ الْحَقُّ فَلَرُبَّمَا وَ لَعَلَّ- وَ لَقَلَّمَا أَدْبَرَ شَيْءٌ فَأَقْبَلَ- لَقَدْ شُغِلَ مَنِ الْجَنَّةُ وَ النَّارُ أَمَامَهُ- سَاعٍ سَرِيعٌ نَجَا وَ طَالِبٌ بَطِيءٌ رَجَا- وَ مُقَصِّرٌ فِي النَّارِ هَوَى- الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ- عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ- وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ- هَلَكَ مَنِ ادَّعَى وَ خابَ مَنِ افْتَرى - وَ خَسِرَ مَنْ بَاعَ الْآخِرَةَ بِالْأُولَى- وَ لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَ كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ.
بحار الأنوار — الجزء 75 — ص 3 · تتمة باب 15 مواعظ أمير المؤمنين عليه السلام و خطبه أيضا و حكمه