الأقسامالخطبالخطب والمواعظ
بحار الأنوار · رقم ٥٩

وَ قَالَ عليه السلام

الْإِنْسَانُ عَقْلٌ وَ صُورَةٌ- فَمَنْ أَخْطَأَهُ الْعَقْلُ وَ لَزِمَتْهُ الصُّورَةُ لَمْ يَكُنْ كَامِلًا- وَ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَا رُوحَ فِيهِ- وَ مَنْ طَلَبَ الْعَقْلَ الْمُتَعَارَفَ فَلْيَعْرِفْ صُورَةَ الْأُصُولِ وَ الْفُضُولِ- فَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ يَطْلُبُونَ الْفُضُولَ وَ يَضَعُونَ الْأُصُولَ- فَمَنْ أَحْرَزَ الْأَصْلَ اكْتَفَى بِهِ عَنِ الْفَضْلِ- وَ أَصْلُ الْأُمُورِ فِي الْإِنْفَاقِ طَلَبُ الْحَلَالِ- لِمَا يُنْفِقُ وَ الرِّفْقُ فِي الطَّلَبِ- وَ أَصْلُ الْأُمُورِ فِي الدِّينِ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى الصَّلَوَاتِ- وَ يَجْتَنِبَ الْكَبَائِرَ وَ أُلْزِمَ ذَلِكَ- لُزُومَ مَا لَا غِنَى عَنْهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ- وَ إِنَّ حُرْمَتَهُ هُلْكٌ- فَإِنْ جَاوَزْتَهُ إِلَى الْفِقْهِ وَ الْعِبَادَةِ فَهُوَ الْحَظُّ- وَ إِنَّ أَصْلَ الْعَقْلِ الْعَفَافُ وَ ثَمَرَتَهُ الْبَرَاءَةُ مِنَ الْآثَامِ- وَ أَصْلَ الْعَفَافِ الْقَنَاعَةُ وَ ثَمَرَتَهَا قِلَّةُ الْأَحْزَانِ- وَ أَصْلَ النَّجْدَةِ الْقُوَّةُ وَ ثَمَرَتَهَا الظَّفَرُ- وَ أَصْلَ الْعَقْلِ الْقُدْرَةُ وَ ثَمَرَتَهَا السُّرُورُ- وَ لَا يُسْتَعَانُ عَلَى الدَّهْرِ إِلَّا بِالْعَقْلِ- وَ لَا عَلَى الْأَدَبِ إِلَّا بِالْبَحْثِ- وَ لَا عَلَى الْحَسَبِ إِلَّا بِالْوَفَاءِ- وَ لَا عَلَى الْوَقَارِ إِلَّا بِالْمَهَابَةِ- وَ لَا عَلَى السُّرُورِ إِلَّا بِاللِّينِ- وَ لَا عَلَى اللُّبِّ إِلَّا بِالسَّخَاءِ- وَ لَا عَلَى الْبَذْلِ إِلَّا بِالْتِمَاسِ الْمُكَافَاةِ- وَ لَا عَلَى التَّوَاضُعِ إِلَّا بِسَلَامَةِ الصَّدْرِ- وَ كُلُّ نَجْدَةٍ يَحْتَاجُ إِلَى الْعَقْلِ- وَ كُلُّ مَعُونَةٍ تَحْتَاجُ إِلَى التَّجَارِبِ- وَ كُلُّ رِفْعَةٍ يَحْتَاجُ إِلَى حُسْنِ أُحْدُوثَةٍ- وَ كُلُّ سُرُورٍ يَحْتَاجُ إِلَى أَمْنٍ- وَ كُلُّ قَرَابَةٍ يَحْتَاجُ إِلَى مَوَدَّةٍ- وَ كُلُّ عِلْمٍ يَحْتَاجُ إِلَى قُدْرَةٍ- وَ كُلُّ مَقْدُرَةٍ تَحْتَاجُ إِلَى بَذْلٍ- وَ لَا تَعَرَّضْ لِمَا لَا يَعْنِيكَ بِتَرْكِ مَا يَعْنِيكَ- فَرُبَّ مُتَكَلِّمٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ قَدْ أَعْطَبَهُ ذَلِكَ.

بحار الأنوار — الجزء 75 — ص 7 · تتمة باب 15 مواعظ أمير المؤمنين عليه السلام و خطبه أيضا و حكمه‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.