فأراد أبو بكر أن يخلعها من عنقه قال: فقال له عمر: لا تفعل، قميص قتصك الله، لا تخلعه فتندم، ولكن ألحَ عليه بالكتب [والرسائل] و مرفلاناً وفلاناً [وفلاناً ] أن يكتبوا إلى أسامة أن لا يفرّق جماعة المسلمين، وأن يدخل معهم فيما صنعوا.
قال:
فكتب إليه أبو بكر وكتب إليه أناس من المنافقين: ((أنِ أرض بما اجتمعنا، وإيّاك أن تشمل المسلمين فتنة من قِبَلِك فإنّهم حديثو عهد بالكفر)).
قال:
فلمًا وردت الكتب على أسامة، انصرف بمن معه حتّىٰ دخل المدينة فلما رأى اجتماع الخلق على أبي بكر، انطلق إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال [له ]: ما هذا؟
قال له عليّ عليه السلام:
هذا ما ترىٰ.
قال له أسامة:
فهل بايعته؟
فقال:
نعم يا أسامة.
فقال له أسامة:
طائعاً أو كارهاً؟
قال:
لا، بل كارهاً.
قال:
فانطلق أسامة فدخل على أبي بكر وقال له: السلام عليك يا خليفة المسلمين.
قال:
فردّ عليه أبو بكر وقال: السلام عليك أيّها الأمير.
في (أ): قال: فَتَهمَ ابو بكر..
في (أ)): حديث عهدٍ..
وفي (ج)): قريب عهدٍ...
رواه السيد بن طاووس رحمه اللّه في كتابه «اليقين في إمرة أمير المؤمنين عليه السلام» - ٢٢٦ ردّ أبي قحافة علىٰ أبي بكر _الاحتجاج /ج ١ وروي أنّ أبا قحافة كان بالطائف لمّا قبض رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم وبويع لأبي بكر، فكتب ابنه إليه كتاباً عنوانه: ((من خليفة رسول اللّٰه الىٰ أبى قحافة.
أما بعد: فإنّ الناس قد تراضوا بي.
فإنّي اليوم خليفة الله، فلو قدمت علينا كان أقرّ لعينك).
الأحتجاج