الأقسامالخطبالخطب والمواعظ
بحار الأنوار · رقم ١١٧

كِتَابُ الْغَارَاتِ‏ ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ قَوْمِهِ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ كَثِيراً مَا يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ‏

أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ أَدْبَرَتْ وَ آذَنَتْ أَهْلَهَا بِوَدَاعٍ- وَ إِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ أَقْبَلَتْ وَ آذَنَتْ بِاطِّلَاعٍ- أَلَا وَ إِنَّ الْمِضْمَارَ الْيَوْمَ وَ السِّبَاقَ غَداً- أَلَا وَ إِنَّ السَّبْقَ الْجَنَّةُ وَ الْغَايَةَ النَّارُ- أَلَا وَ إِنَّكُمْ فِي أَيَّامِ مَهَلٍ- مِنْ وَرَائِهِ أَجَلٌ يَحُثُّهُ عَجَلٌ- فَمَنْ عَمِلَ فِي أَيَّامِ مَهَلِهِ قَبْلَ حُضُورِ أَجَلِهِ نَفَعَهُ عَمَلُهُ- وَ لَمْ يَضُرَّهُ أَمَلُهُ- أَلَا وَ إِنَّ الْأَمَلَ يُسْهِي الْقَلْبَ وَ يُكَذِّبُ الْوَعْدَ- وَ يُكْثِرُ الْغَفْلَةَ وَ يُورِثُ الْحَسْرَةَ- فَاعْزُبُوا عَنِ الدُّنْيَا - كَأَشَدِّ مَا أَنْتُمْ عَنْ شَيْءٍ تَعْزُبُونَ- فَإِنَّهَا مِنْ وُرُودِ صَاحِبِهَا مِنْهَا فِي غِطَاءٍ مُعَنًّى- وَ افْزَعُوا إِلَى قِوَامِ دِينِكُمْ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا- وَ أَدَاءِ الزَّكَاةِ لِأَهْلِهَا - وَ التَّضَرُّعِ إِلَى اللَّهِ وَ الْخُشُوعِ لَهُ- وَ صِلَةِ الرَّحِمِ وَ خَوْفِ الْمَعَادِ- وَ إِعْطَاءِ السَّائِلِ وَ إِكْرَامِ الضَّيْفِ- وَ تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَ اعْمَلُوا بِهِ- وَ اصْدُقُوا الْحَدِيثَ وَ آثِرُوهُ- وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِذَا عَاهَدْتُمْ- وَ أَدُّوا الْأَمَانَةَ إِذَا ائْتَمَنْتُمْ- وَ ارْغَبُوا فِي ثَوَابِ اللَّهِ وَ خَافُوا عِقَابَهُ- فَإِنِّي لَمْ أَرَ كَالْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا- وَ لَا كَالنَّارِ نَامَ هَارِبُهَا- فَتَزَوَّدُوا مِنَ الدُّنْيَا- مَا تَحُوزُوا بِهِ أَنْفُسَكُمْ غَداً مِنَ النَّارِ- وَ اعْمَلُوا بِالْخَيْرِ تُجْزَوْا بِالْخَيْرِ- يَوْمَ يَفُوزُ أَهْلُ الْخَيْرِ بِالْخَيْرِ.

بحار الأنوار — الجزء 75 — ص 35 · تتمة باب 15 مواعظ أمير المؤمنين عليه السلام و خطبه أيضا و حكمه‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.