⟨وَ قَالَ عليه السلام⟩
أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهَا غِبْطَةٌ لِلطَّالِبِ الرَّاجِي- وَ ثِقَةٌ لِلْهَارِبِ الرَّاجِي- اسْتَشْعِرُوا التَّقْوَى شِعَاراً بَاطِناً- وَ اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً خَالِصاً- تَحْيَوْا بِهِ أَفْضَلَ الْحَيَاةِ وَ تَسْلُكُوا بِهِ طُرُقَ النَّجَاةِ- وَ انْظُرُوا إِلَى الدُّنْيَا نَظَرَ الزَّاهِدِ الْمُفَارِقِ- فَإِنَّهَا تُزِيلُ الثَّاوِيَ السَّاكِنَ - وَ تَفْجَعُ الْمُتْرَفَ الْآمِنَ- لَا يُرْجَى مِنْهَا مَا وَلَّى فَأَدْبَرَ- وَ لَا يُدْرَى مَا هُوَ آتٍ مِنْهَا فَيُسْتَنْظَرَ- وَصَلَ الرَّخَاءُ مِنْهَا بِالْبَلَاءِ- وَ الْبَقَاءُ مِنْهَا إِلَى الْفَنَاءِ- سُرُورُهَا مَشُوبٌ بِالْحُزْنِ- وَ الْبَقَاءُ مِنْهَا إِلَى الضَّعْفِ وَ الْوَهْنِ.
بحار الأنوار — الجزء 75 — ص 39 · باب 16 ما جمع من جوامع كلم أمير المؤمنين صلى الله عليه و على ذريته