⟨وَ قَالَ عليه السلام⟩
إِنَّكُمْ مَخْلُوقُونَ اقْتِدَاراً وَ مَرْبُوبُونَ اقْتِسَاراً - وَ مُضَمَّنُونَ أَجْدَاثاً وَ كَائِنُونَ رُفَاتاً- وَ مَبْعُوثُونَ أَفْرَاداً وَ مَدِينُونَ حِسَاباً- فَرَحِمَ اللَّهُ عَبْداً اقْتَرَبَ فَاعْتَرَفَ- وَ وَجِلَ فَعَمِلَ وَ حَاذَرَ فَبَادَرَ- وَ عُمِّرَ فَاعْتَبَرَ وَ حُذِّرَ فَازْدَجَرَ- وَ أَجَابَ فَأَنَابَ وَ رَاجَعَ فَتَابَ- وَ اقْتَدَى فَاحْتَذَى - فَبَاحَثَ طَلَباً وَ نَجَا هَرَباً- وَ أَفَادَ ذَخِيرَةً وَ أَطَابَ سَرِيرَةً- وَ تَأَهَّبَ لِلْمَعَادِ- وَ اسْتَظْهَرَ بِالزَّادِ لِيَوْمِ رَحِيلِهِ وَ وَجْهِ سَبِيلِهِ- وَ حَالِ حَاجَتِهِ وَ مَوْطِنِ فَاقَتِهِ- فَقَدَّمَ أَمَامَهُ لِدَارِ مُقَامِهِ- فَمَهِّدُوا لِأَنْفُسِكُمْ- فَهَلْ يَنْتَظِرُ أَهْلُ غَضَارَةِ الشَّبَابِ- إِلَّا حَوَانِيَ الْهَرَمِ- وَ أَهْلُ بَضَاضَةِ الصِّحَّةِ إِلَّا نَوَازِلَ السَّقَمِ- وَ أَهْلُ مُدَّةِ الْبَقَاءِ إِلَّا مُفَاجَاةَ الْفَنَاءِ- وَ اقْتِرَافَ الْفَوْتِ وَ دُنُوَّ الْمَوْتِ.
بحار الأنوار — الجزء 75 — ص 48 · باب 16 ما جمع من جوامع كلم أمير المؤمنين صلى الله عليه و على ذريته