الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابالوصايا
بحار الأنوار · رقم ٢

وَ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامٍ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَوَانَةَ عَنِ ابْنِ حَرْثٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ:

شَيَّعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ بَكَوْا- فَقَالَ مَا تَبْكُونَ- أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ عَايَنُوا مَا عَايَنَ مَيِّتُهُمْ- لَأَذْهَلَهُمْ ذَلِكَ عَنِ الْبُكَاءِ عَلَيْهِ- أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ لَهُ إِلَيْهِمْ لَعَوْدَةً ثُمَّ عَوْدَةً- حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَداً- ثُمَّ قَامَ فِيهِمْ فَقَالَ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ- الَّذِي ضَرَبَ لَكُمُ الْأَمْثَالَ- وَ وَقَّتَ لَكُمُ الْآجَالَ- وَ جَعَلَ لَكُمْ أَسْمَاعاً تَعِي مَا عَنَاهَا- وَ أَبْصَاراً لِتَجْلُوَ عَنْ غِشَاهَا- وَ أَفْئِدَةً تَفْهَمُ مَا دَهَاهَا فِي تَرْكِيبِ صُوَرِهَا وَ مَا أَعْمَرَهَا- فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثاً- وَ لَمْ يَضْرِبْ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً - بَلْ أَكْرَمَكُمْ بِالنِّعَمِ السَّوَابِغِ- وَ أَرْفَدَكُمْ بِأَوْفَرِ الرَّوَافِغِ- وَ أَحَاطَ بِكُمُ الْإِحْصَاءَ- وَ أَرْصَدَ لَكُمُ الْجَزَاءَ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ- فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَ جِدُّوا فِي الطَّلَبِ- وَ بَادِرُوا بِالْعَمَلِ قَبْلَ مُقَطِّعِ النَّهَمَاتِ - وَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ وَ مُفَرِّقِ الْجَمَاعَاتِ- فَإِنَّ الدُّنْيَا لَا يَدُومُ نَعِيمُهَا وَ لَا تُؤْمَنُ فَجَائِعُهَا- غُرُورٌ حَائِلٌ وَ شَبَحُ فَائِلٌ - وَ سِنَادٌ مَائِلٌ وَ نَعِيمٌ زَائِلٌ

بحار الأنوار — الجزء 75 — ص 65 · باب 16 ما جمع من جوامع كلم أمير المؤمنين صلى الله عليه و على ذريته‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.