الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالجنة والنار
بحار الأنوار · رقم ٤٢

وَ فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي أَرَاكَةَ وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضاً قَالا سَمِعْنَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ يَقُولُ‏

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ خَلَقَ الْخَلَائِقَ حِينَ خَلَقَهُمْ- وَ هُوَ غَنِيٌّ عَنْ طَاعَتِهِمْ وَ لَا يَتَضَرَّرُ بِمَعْصِيَتِهِمْ- لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ لَا تَضُرُّهُ مَعْصِيَةُ مَنْ عَصَاهُ- وَ لَا يَنْفَعُهُ طَاعَةُ مَنْ أَطَاعَهُ وَ اتَّقَاهُ- فَالْمُتَّقُونَ فِي هَذِهِ الدَّارِ هُمْ أَهْلُ الْفَضَائِلِ- مَنْطِقُهُمُ الصَّوَابُ وَ مَلْبَسُهُمُ الِاقْتِصَادُ- وَ عَيْشُهُمُ التَّوَاضُعُ- غَضُّوا أَبْصَارَهُمْ عَنِ الْمَحَارِمِ- وَ وَقَفُوا أَسْمَاعَهُمْ عَلَى الْعِلْمِ النَّافِعِ- وَ لَوْ لَا الرَّجَاءُ لَمْ تَسْتَقِرَّ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ- شَوْقاً إِلَى جَزِيلِ الثَّوَابِ- وَ خَوْفاً مِنْ وَبِيلِ الْعِقَابِ - عَظُمَ الْخَالِقُ فِي أَنْفُسِهِمْ فَصَغُرَ مَا دُونَهُ فِي أَعْيُنِهِمْ- فَهُمْ فِي الْجَنَّةِ كَمَنْ قَدْ رَآهَا مُنَعَّمُونَ- وَ فِي النَّارِ كَمَنْ قَدْ رَآهَا مُعَذَّبُونَ- قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ وَ شُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ- أَجْسَادُهُمْ نَحِيفَةٌ وَ حَاجَاتُهُمْ خَفِيفَةٌ- صَبَرُوا أَيَّاماً يَسِيرَةً فَأَعْقَبَتْهُمْ رَاحَةً طَوِيلَةً- أَمَّا اللَّيْلَ فَصَافُّونَ أَقْدَامَهُمْ- تَالِينَ كَلَامَ رَبِّهِمْ يُحَبِّرُونَهُ تَحْبِيراً - وَ يُرَتِّلُونَهُ

بحار الأنوار — الجزء 75 — ص 73 · باب 16 ما جمع من جوامع كلم أمير المؤمنين صلى الله عليه و على ذريته‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.