علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله.
الحسين بن محمد، عن المعلى بن محمد عن محمد بن علي قال: أخبرني سماعة بن مهران قال: أخبرني الكلبي النسابة قال: دخلت المدينة ولست أعرف شيئا من هذا الامر فأتيت المسجد فإذا جماعة من قريش فقلت: أخبروني عن عالم أهل هذا البيت؟
فقالوا:
عبدالله بن الحسن، فأتيت منزله فاستأذنت، فخرج إلي رجل ظننت أنه غلام له، فقلت له: استأذن لي على مولاك فدخل ثم خرج فقال لي: ادخل فدخلت فإذا أنا بشيخ معتكف شديد الاجتهاد، فسلمت عليه فقال لي: من أنت؟
فقلت:
أنا الكلبي النسابة، فقال: ما حاجتك؟
فقلت:
جئت إسألك، فقال: أمررت بابني محمد؟
قلت:
بدأت بك: فقال: سل، فقلت: أخبرني عن رجل قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء، فقال: تبنى برأس الجوزاء والباقي وزر عليه وعقوبة، فقلت في نفسي: واحدة، فقلت: ما يقول الشيخ في المسح على الخفين؟
فقال:
قد مسح قوم صالحون ونحن أهل البيت لا نمسح، فقلت في نفسي: ثنتان، فقلت: ما تقول في أكل الجري أحلال هو أم حرام؟
فقال:
حلال إلا أنا أهل البيت نعافه فقلت في نفسي: ثلاث، فقلت: فما تقول في شرب النبيذ؟
فقال:
حلال إلا أنا أهل البيت لا نشربه، فقمت فخرجت من عنده وأنا أقول: هذه العصابة تكذب على أهل هذا البيت.
فدخلت المسجد فنظرت إلى جماعة من قريش وغيرهم من الناس فسلمت عليهم ثم قلت لهم: من أعلم أهل هذا البيت؟
فقالوا:
عبدالله بن الحسن، فقلت: قد أتيته فلم أجد عنده شيئا فرفع رجل من القوم رأسه فقال: ائت جعفر بن محمد (عليهما السلام) فهو أعلم أهل هذا البيت، فلامه بعض من كان بالحضرة - فقلت: إن القوم إنما منعهم من إرشادي إليه أول مرة الحسد - فقلت له: ويحك إياه أردت، فمضيت حتى صرت إلى منزله فقرعت الباب، فخرج غلام له فقال: ادخل يا أخا كلب فوالله لقد أدهشني فدخلت وأنا مضطرب ونظرت فإذا شيخ على مصلى بلا مرفقة ولا بردعة، فابتدأني بعد أن سملت عليه، فقال لي: من أنت؟
فقلت في نفسي:
يا سبحان الله!
غلامه يقول لي بالباب: ادخل يا أخا كلب ويسألني المولى من أنت؟!
فقلت له:
أنا الكلبي
الأصول من الكافي