⟨ف ، تحف العقول⟩
أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّا نَحْمَدُ رَبَّنَا وَ إِلَهَنَا- وَ وَلِيَّ النِّعْمَةِ عَلَيْنَا ظَاهِرَةً وَ بَاطِنَةً- بِغَيْرِ حَوْلٍ مِنَّا وَ لَا قُوَّةٍ- إِلَّا امْتِنَاناً عَلَيْنَا وَ فَضْلًا- لِيَبْلُوَنَا أَ نَشْكُرُ أَمْ نَكْفُرُ- فَمَنْ شَكَرَ زَادَهُ وَ مَنْ كَفَرَ عَذَّبَهُ- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ أَحَداً صَمَداً- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- بَعَثَهُ رَحْمَةً لِلْعِبَادِ وَ الْبِلَادِ وَ الْبَهَائِمِ وَ الْأَنْعَامِ- نِعْمَةً أَنْعَمَ بِهَا وَ مَنّاً وَ فَضْلًا ص فَأَفْضَلُ النَّاسِ أَيُّهَا النَّاسُ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً- وَ أَعْظَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ خَطَراً أَطْوَعُهُمْ لِأَمْرِ اللَّهِ- وَ أَعْمَلُهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَ أَتْبَعُهُمْ لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَحْيَاهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ- فَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عِنْدَنَا فَضْلٌ إِلَّا بِطَاعَةِ اللَّهِ- وَ طَاعَةِ رَسُولِهِ وَ اتِّبَاعِ كِتَابِهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص هَذَا كِتَابُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِنَا- وَ عَهْدُ نَبِيِّ اللَّهِ وَ سِيرَتُهُ فِينَا- لَا يَجْهَلُهَا إِلَّا جَاهِلٌ مُخَالِفٌ مُعَانِدٌ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يَقُولُ اللَّهُ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ
بحار الأنوار — الجزء 75 — ص 94 · باب 17 ما صدر عن أمير المؤمنين عليه السلام في العدل في القسمة و وضع الأموال في مواضعها