⟨ف ، تحف العقول وَ مِنْ حِكَمِهِ عليه السلام⟩
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ مَنْ نَصَحَ لِلَّهِ- وَ أَخَذَ قَوْلَهُ دَلِيلًا هُدِيَ لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ- وَ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِلرَّشَادِ وَ سَدَّدَهُ لِلْحُسْنَى- فَإِنَّ جَارَ اللَّهِ آمِنٌ مَحْفُوظٌ- وَ عَدُوَّهُ خَائِفٌ مَخْذُولٌ- فَاحْتَرِسُوا مِنَ اللَّهِ بِكَثْرَةِ الذِّكْرِ- وَ اخْشَوُا اللَّهَ بِالتَّقْوَى- وَ تَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ بِالطَّاعَةِ فَإِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ- قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ- أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ- فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ - فَاسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ آمِنُوا بِهِ- فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِمَنْ عَرَفَ عَظَمَةَ اللَّهِ أَنْ يَتَعَاظَمَ- فَإِنَّ رِفْعَةَ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ عَظَمَةَ اللَّهِ أَنْ يَتَوَاضَعُوا- وَ عِزَّ الَّذِينَ يَعْرِفُونَ مَا جَلَالُ اللَّهِ أَنْ يَتَذَلَّلُوا لَهُ- وَ سَلَامَةَ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ مَا قُدْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَسْتَسْلِمُوا لَهُ- وَ لَا يُنْكِرُوا أَنْفُسَهُمْ
بحار الأنوار — الجزء 75 — ص 104 · باب 19 مواعظ الحسن بن علي عليه السلام