⟨كشف ، كشف الغمة عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ:⟩
لَا أَدَبَ لِمَنْ لَا عَقْلَ لَهُ- وَ لَا مُرُوَّةَ لِمَنْ لَا هِمَّةَ لَهُ- وَ لَا حَيَاءَ لِمَنْ لَا دِينَ لَهُ- وَ رَأْسُ الْعَقْلِ مُعَاشَرَةُ النَّاسِ بِالْجَمِيلِ- وَ بِالْعَقْلِ تُدْرَكُ الدَّارَانِ جَمِيعاً- وَ مَنْ حَرُمَ مِنَ الْعَقْلِ حَرُمَهُمَا جَمِيعاً.
عَلِّمِ النَّاسَ عِلْمَكَ وَ تَعَلَّمْ عِلْمَ غَيْرِكَ- فَتَكُونَ قَدْ أَتْقَنْتَ عِلْمَكَ وَ عَلِمْتَ مَا لَمْ تَعْلَمْ- وَ سُئِلَ عليه السلام هَلَاكُ النَّاسِ فِي ثَلَاثٍ- الْكِبْرِ وَ الْحِرْصِ وَ الْحَسَدِ- فَالْكِبْرُ هَلَاكُ الدِّينِ وَ بِهِ لُعِنَ إِبْلِيسُ- وَ الْحِرْصُ عَدُوُّ النَّفْسِ- وَ بِهِ أُخْرِجَ آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ- وَ الْحَسَدُ رَائِدُ السُّوءِ- وَ مِنْهُ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ.
لَا تَأْتِ رَجُلًا إِلَّا أَنْ تَرْجُوَ نَوَالَهُ- وَ تَخَافَ يَدَهُ أَوْ يَسْتَفِيدَ مِنْ عِلْمِهِ- أَوْ تَرْجُوَ بَرَكَةَ دُعَائِهِ- أَوْ تَصِلَ رَحِماً بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ.
دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام.
مَا رَأَيْتُ ظَالِماً أَشْبَهَ بِمَظْلُومٍ مِنْ حَاسِدٍ.
اجْعَلْ مَا طَلَبْتَ مِنَ الدُّنْيَا فَلَنْ تَظْفَرَ بِهِ- بِمَنْزِلَةِ مَا لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِكَ- وَ اعْلَمْ أَنَّ مُرُوَّةَ الْقَنَاعَةِ وَ الرِّضَا- أَكْثَرُ مِنْ مُرُوَّةِ الْإِعْطَاءِ- وَ تَمَامَ الصَّنِيعَةِ خَيْرٌ مِنِ ابْتِدَائِهَا
بحار الأنوار — الجزء 75 — ص 111 · باب 19 مواعظ الحسن بن علي عليه السلام