⟨لي ، الأمالي للصدوق عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ:⟩
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً- وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً- وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ - وَيْحَكَ ابْنَ آدَمَ الْغَافِلُ وَ لَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ- ابْنَ آدَمَ إِنَّ أَجَلَكَ أَسْرَعُ شَيْءٍ إِلَيْكَ- قَدْ أَقْبَلَ نَحْوَكَ حَثِيثاً يَطْلُبُكَ- وَ يُوشِكُ أَنْ يُدْرِكَكَ- وَ كَأَنْ قَدْ أَوْفَيْتَ أَجَلَكَ وَ قَبَضَ الْمَلَكُ رُوحَكَ- وَ صِرْتَ إِلَى مَنْزِلٍ وَحِيداً فَرَدَّ إِلَيْكَ فِيهِ رُوحَكَ- وَ اقْتَحَمَ عَلَيْكَ فِيهِ مَلَكَاكَ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ لِمُسَاءَلَتِكَ- وَ شَدِيدِ امْتِحَانِكَ- أَلَا وَ إِنَّ أَوَّلَ مَا يَسْأَلَانِكَ عَنْ رَبِّكَ الَّذِي كُنْتَ تَعْبُدُهُ- وَ عَنْ نَبِيِّكَ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكَ- وَ عَنْ دِينِكَ الَّذِي كُنْتَ تَدِينُ بِهِ- وَ عَنْ كِتَابِكَ الَّذِي كُنْتَ تَتْلُوهُ- وَ عَنْ إِمَامِكَ الَّذِي كُنْتَ تَتَوَلَّاهُ- ثُمَّ عَنْ عُمُرِكَ فِيمَا أَفْنَيْتَهُ- وَ مَالِكَ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبْتَهُ وَ فِيمَا أَتْلَفْتَهُ- فَخُذْ حِذْرَكَ وَ انْظُرْ لِنَفْسِكَ- وَ أَعِدَّ لِلْجَوَابِ قَبْلَ الِامْتِحَانِ- وَ الْمُسَاءَلَةِ وَ الِاخْتِبَارِ- فَإِنْ تَكُ مُؤْمِناً تَقِيّاً عَارِفاً بِدِينِكَ- مُتَّبِعاً لِلصَّادِقِينَ مُوَالِياً لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ- لَقَّاكَ اللَّهُ حُجَّتَكَ- وَ أَنْطَقَ لِسَانَكَ بِالصَّوَابِ فَأَحْسَنْتَ الْجَوَابَ- فَبُشِّرْتَ بِالْجَنَّةِ وَ الرِّضْوَانِ مِنَ اللَّهِ وَ الْخَيْرَاتِ الْحِسَانِ- وَ اسْتَقْبَلَتْكَ الْمَلَائِكَةُ بِالرَّوْحِ وَ الرَّيْحَانِ- وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ تَلَجْلَجَ لِسَانُكَ- وَ دُحِضَتْ حُجَّتُكَ وَ عَيِيتَ عَنِ الْجَوَابِ - وَ بُشِّرْتَ بِالنَّارِ- وَ اسْتَقْبَلَتْكَ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ- بِنُزُلٍ مِنْ حَمِيمٍ وَ تَصْلِيَةِ جَحِيمٍ
بحار الأنوار — الجزء 75 — ص 143 · باب 21 وصايا علي بن الحسين عليه السلام و مواعظه و حكمه