⟨وَ قَالَ عليه السلام⟩
مَنْ عَمِلَ بِمَا يَعْلَمُ عَلَّمَهُ اللَّهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ.
وَ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ غَيْرِهِمْ- فَقَالَ لَهُمْ اتَّقُوا اللَّهَ شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ كُونُوا النُّمْرُقَةَ الْوُسْطَى- يَرْجِعُ إِلَيْكُمُ الْغَالِي وَ يَلْحَقُ بِكُمُ التَّالِي- قَالُوا لَهُ وَ مَا الْغَالِي- قَالَ الَّذِي يَقُولُ فِينَا مَا لَا نَقُولُهُ فِي أَنْفُسِنَا- قَالُوا وَ مَا التَّالِي- قَالَ الَّذِي يَطْلُبُ الْخَيْرَ فَيَزِيدُ بِهِ خَيْراً- إِنَّهُ وَ اللَّهِ مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ مِنْ قَرَابَةٍ- وَ لَا لَنَا عَلَيْهِ حُجَّةٌ- وَ لَا يُتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ إِلَّا بِالطَّاعَةِ- فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُطِيعاً لِلَّهِ يَعْمَلُ بِطَاعَتِهِ- نَفَعَتْهُ وَلَايَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- وَ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ عَاصِياً لِلَّهِ يَعْمَلُ بِمَعَاصِيهِ- لَمْ تَنْفَعْهُ وَلَايَتُنَا وَيْحَكُمْ لَا تَغْتَرُّوا.
وَ قَالَ لِبَعْضِ شِيعَتِهِ وَ قَدْ أَرَادَ سَفَراً- فَقَالَ لَهُ أَوْصِنِي- فَقَالَ لَا تَسِيرَنَّ سَيْراً وَ أَنْتَ خاف [حَافٍ- وَ لَا تَنْزِلَنَّ عَنْ دَابَّتِكَ لَيْلًا- إِلَّا وَ رِجْلَاكَ فِي خُفٍّ- وَ لَا تَبُولَنَّ فِي نَفَقٍ وَ لَا تَذُوقَنَّ بَقْلَةً- وَ لَا تَشَمُّهَا حَتَّى تَعْلَمَ مَا هِيَ- وَ لَا تَشْرَبْ مِنْ سِقَاءٍ حَتَّى تَعْرِفَ مَا فِيهِ- وَ لَا تَسِيرَنَّ إِلَّا مَعَ مَنْ تَعْرِفُ- وَ احْذَرْ مَنْ لَا تَعْرِفُ.
وَ قِيلَ لَهُ عليه السلام
بحار الأنوار — الجزء 75 — ص 189 · باب 22 وصايا الباقر عليه السلام