الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
الأصول من الكافي

قال عبدالله بن إبراهيم الجعفري:

فحدثتنا خديجة بنت عمر بن علي أنهم لما اوقفوا عند باب المسجد - الباب الذي يقال له باب جبرئيل - أطلع عليهم أبوعبدالله (عليه السلام) وعامة ردائه مطروح بالارض، ثم أطلع من باب المسجد فقال: لعنكم الله يا معاشر الانصار - ثلاثا - ما على هذا عاهدتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا بايعتموه، أما والله إن كنت حريصا ولكني غلبت وليس للقضاء مدفع، ثم قام وأخذ إحدى نعليه فأدخلها رجله والاخرى في يده وعامة ردائه يجره في الارض، ثم دخل بيته فحم عشرين ليلة، لم يزل يبكي فيه الليل والنهار حتى خفنا عليه، فهذا حديث خديجة.

قال الجعفري:

وحدثنا موسى بن عبدالله بن الحسن أنه لما طلع بالقوم في المحامل، قام أبوعبدالله (عليه السلام) من المسجد ثم أهوى إلى المحمل الذي فيه عبدالله بن الحسن يريد كلامه، فمنع أشد المنع وأهوى إليه الحرسي فدفعه وقال: تنح عن هذا، فإن الله سيكفيك ويكفي غيرك، ثم دخل بهم الزقاق و رجع أبوعبدالله (عليه السلام) إلى منزله، فلم يبلغ بهم البقيع حتى ابتلى الحرسي بلاء شديدا، رمحته ناقته فدقت وركه فمات فيها ومضى بالقوم، فأقمنا بعد ذلك حينا، ثم أتى محمد ابن عبدالله بن حسن، فاخبر أن أباه وعمومته قتلوا - قتلهم أبوجعفر - إلا حسن ____________ يعنى الدوانيقى.

[*] ابن جعفر وطباطبا وعلي بن إبراهيم وسليمان بن داود وداود بن حسن وعبدالله بن داود قال: فظهر محمد بن عبدالله عند ذلك ودعا الناس لبيعته، قال: فكنت ثالث ثلاثة بايعوه واستونق الناس لبيعته ولم يختلف عليه قرشي ولا أنصاري ولا عربي، قال؟

وشاور عيسى بن زيد وكان من ثقاته وكان على شرطه فشاوره في البعثة إلى وجوه قومه، فقال له عيسى بن زيد: إن دعوتهم دعاء يسيرا لم يجيبوك، أو تغلظ عليهم، فخلني و إياهم فقال له محمد: امضى إلى من أردت منهم، فقال: ابعث إلى رئيسهم وكبيرهم - يعني أبا عبدالله جعفر بن محمد (عليه السلام) - فإنك إذا أغلظت عليه علموا جميعا أنك ستمرهم على الطريق التي أمررت عليها أبا عبدالله (عليه السلام)، قال: فوالله ما لبثنا أن اتي بأبي عبدالله (عليه السلام) حتى أوقف بين يديه فقال له عيسى بن زيد: أسلم تسلم: فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): أحدثت نبوة بعد محمد صلى الله عليه وسلم فقال له محمد: لا ولكن بايع تأمن على نفسك ومالك وولدك، ولا تكلفن حربا، فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): ما في حرب ولا قتال ولقد تقدمت إلى ابيك وحذرته الذي حاق به ولكن لا ينفع حذر من قدر، يا ابن أخي عليك بالشباب ودع عنك الشيوخ، فقال له محمد: ما أقرب ما بيني وبينك في السن، فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): إني لم اعازك ولم أجئ لاتقدم عليك في الذي أنت فيه، فقال:

الأصول من الكافي

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.