⟨ف ، تحف العقول وَصِيَّتُهُ عليه السلام لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام قَالَ:⟩
يَا عَبْدَ اللَّهِ لَقَدْ نَصَبَ إِبْلِيسُ حَبَائِلَهُ فِي دَارِ الْغُرُورِ- فَمَا يَقْصِدُ فِيهَا إِلَّا أَوْلِيَاءَنَا- وَ لَقَدْ جَلَّتِ الْآخِرَةُ فِي أَعْيُنِهِمْ حَتَّى مَا يُرِيدُونَ بِهَا بَدَلًا- ثُمَّ قَالَ آهِ آهِ عَلَى قُلُوبٍ حُشِيَتْ نُوراً- وَ إِنَّمَا كَانَتِ الدُّنْيَا عِنْدَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الشُّجَاعِ الْأَرْقَمِ - وَ الْعَدُوِّ الْأَعْجَمِ أَنِسُوا بِاللَّهِ- وَ اسْتَوْحَشُوا مِمَّا بِهِ اسْتَأْنَسَ الْمُتْرَفُونَ- أُولَئِكَ أَوْلِيَائِي حَقّاً وَ بِهِمْ تُكْشَفُ كُلُّ فِتْنَةٍ- وَ تُرْفَعُ كُلُّ بَلِيَّةٍ- يَا ابْنَ جُنْدَبٍ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ- يَعْرِفُنَا أَنْ يَعْرِضَ عَمَلَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ- عَلَى نَفْسِهِ فَيَكُونَ مُحَاسِبَ نَفْسِهِ- فَإِنْ رَأَى حَسَنَةً اسْتَزَادَ مِنْهَا- وَ إِنْ رَأَى سَيِّئَةً اسْتَغْفَرَ مِنْهَا لِئَلَّا يَخْزَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ طُوبَى لِعَبْدٍ لَمْ يَغْبِطِ الْخَاطِئِينَ- عَلَى مَا أُوتُوا مِنْ
بحار الأنوار — الجزء 75 — ص 279 · باب 24 ما روي عن الصادق عليه السلام من وصاياه لأصحابه