الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالقيامة والحساب
بحار الأنوار · رقم ٤

ضا، فقه الرضا (عليه السلام) ‏

سَلُوا رَبَّكُمُ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- فَإِنَّهُ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ أَنَّهُ- قَالَ الْمُلْكُ الْخَفِيُّ إِذَا حَضَرَتْ لَمْ يُؤْبَهْ لَهَا- وَ إِنْ غَابَتْ عُرِفَ فَضْلُهَا- وَ اجْتَهِدُوا أَنْ يَكُونَ زَمَانُكُمْ- أَرْبَعَ سَاعَاتٍ سَاعَةً لِلَّهِ لِمُنَاجَاتِهِ وَ سَاعَةً لِأَمْرِ الْمَعَاشِ- وَ سَاعَةً لِمُعَاشَرَةِ الْإِخْوَانِ الثِّقَاتِ- وَ الَّذِينَ يُعَرِّفُونَكُمْ عُيُوبَكُمْ وَ يُخْلِصُونَ لَكُمْ فِي الْبَاطِنِ- وَ سَاعَةً تَخْلُونَ فِيهَا لِلَذَّاتِكُمْ- وَ بِهَذِهِ السَّاعَةِ تَقْدِرُونَ عَلَى الثَّلَاثِ السَّاعَاتِ- لَا تُحَدِّثُوا أَنْفُسَكُمْ بِالْفَقْرِ وَ لَا بِطُولِ الْعُمُرِ- فَإِنَّهُ مَنْ حَدَّثَ نَفْسَهُ بِالْفَقْرِ بَخِلَ- وَ مَنْ حَدَّثَهَا بِطُولِ الْعُمُرِ حَرَصَ- اجْعَلُوا لِأَنْفُسِكُمْ حَظّاً مِنَ الدُّنْيَا بِإِعْطَائِهَا- مَا تَشْتَهِي مِنَ الْحَلَالِ- وَ مَا لَمْ يَثْلِمِ الْمُرُوَّةَ وَ لَا سَرَفَ فِيهِ- وَ اسْتَعِينُوا بِذَلِكَ عَلَى أُمُورِ الدُّنْيَا فَإِنَّهُ نَرْوِي- لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَرَكَ دُنْيَاهُ لِدِينِهِ وَ دِينَهُ لِدُنْيَاهُ- وَ تَفَقَّهُوا فِي دِينِ اللَّهِ فَإِنَّهُ أَرْوِي- مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي دِينِهِ مَا يُخْطِئُ أَكْثَرُ مِمَّا يُصِيبُ- فَإِنَّ الْفِقْهَ مِفْتَاحُ الْبَصِيرَةِ وَ تَمَامُ الْعِبَادَةِ- وَ السَّبَبُ إِلَى الْمَنَازِلِ الرَّفِيعَةِ- وَ حَازَ الْمَرْءُ الْمَرْتَبَةَ الْجَلِيلَةَ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا- فَضْلُ الْفَقِيهِ عَلَى الْعِبَادِ كَفَضْلِ الشَّمْسِ عَلَى الْكَوَاكِبِ- وَ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي دِينِهِ لَمْ يُزَكِّ اللَّهُ لَهُ عَمَلًا.

لَوْ وَجَدْتُ شَابّاً مِنْ شُبَّانِ الشِّيعَةِ لَا يَتَفَقَّهُ- لَضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ- وَ رَوَى غَيْرِي عِشْرُونَ سَوْطاً- وَ أَنَّهُ قَالَ تَفَقَّهُوا وَ إِلَّا أَنْتُمْ أَعْرَابٌ جُهَّالٌ.

مَنْزِلَةُ الْفَقِيهِ فِي هَذَا الْوَقْتِ- كَمَنْزِلَةِ الْأَنْبِيَاءِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ.

أَنَّ الْفَقِيهَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَ أَهْلُ الْأَرْضِ- وَ الْوَحْشُ وَ الطَّيْرُ وَ حِيتَانُ الْبَحْرِ- وَ عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ فِي الْغِنَى وَ الْفَقْرِ- وَ الْبِرُّ مِنَ الْقَلِيلِ وَ الْكَثِيرِ- فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُعْظِمُ شِقَّةَ التَّمْرَةِ- حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَجَبَلِ أُحُدٍ- إِيَّاكُمْ وَ الْحِرْصَ وَ الْحَسَدَ- فَإِنَّهُمَا أَهْلَكَا الْأُمَمَ السَّالِفَةَ وَ إِيَّاكُمْ وَ الْبُخْلَ- فَإِنَّهَا عَاهَةٌ لَا تَكُونُ فِي حُرٍّ وَ لَا مُؤْمِنٍ- إِنَّهَا خِلَافُ الْإِيمَانِ

بحار الأنوار — الجزء 75 — ص 346 · باب 26 مواعظ الرضا عليه السلام ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.