⟨ضا ، فقه الرضا (عليه السلام) ⟩
نَرْوِي انْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَكَ فِي الْمَقْدُرَةِ- وَ لَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكَ- فَإِنَّ ذَلِكَ أَقْنَعُ لَكَ وَ أَحْرَى أَنْ تَسْتَوْجِبَ الزِّيَادَةَ- وَ اعْلَمْ أَنَّ الْعَمَلَ الدَّائِمَ الْقَلِيلَ عَلَى الْيَقِينِ- وَ الْبَصِيرَةِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعَمَلِ الْكَثِيرِ- عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ وَ الْجَهْدِ- وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا وَرَعَ أَنْفَعُ مِنْ تَجَنُّبِ مَحَارِمِ اللَّهِ- وَ الْكَفِّ عَنْ أَذَى الْمُؤْمِنِ وَ لَا عَيْشَ أَهْنَأُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ- وَ لَا مَالَ أَنْفَعُ مِنَ الْقُنُوعِ وَ لَا جَهْلَ أَضَرُّ مِنَ الْعُجْبِ- وَ لَا تُخَاصِمِ الْعُلَمَاءَ وَ لَا تُلَاعِبْهُمْ وَ لَا تُحَارِبْهُمْ وَ لَا تُوَاضِعْهُمْ - وَ نَرْوِي مَنِ احْتَمَلَ الْجَفَا لَمْ يَشْكُرِ النِّعْمَةَ- وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ- وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ- فَبِهَذَا جَاءَ مُحَمَّدٌ ص صَلُّوا فِي عَشَائِرِكُمْ- وَ صِلُوا أَرْحَامَكُمْ وَ عُودُوا مَرْضَاكُمْ- وَ احْضُرُوا جَنَائِزَكُمْ كُونُوا زَيْناً- وَ لَا تَكُونُوا شَيْناً حَبِّبُونَا إِلَى النَّاسِ- وَ لَا تُبَغِّضُونَا جُرُّوا إِلَيْنَا كُلَّ مَوَدَّةٍ- وَ ادْفَعُوا عَنَّا كُلَّ قَبِيحٍ- وَ مَا قِيلَ فِينَا مِنْ خَيْرٍ فَنَحْنُ أَهْلُهُ- وَ مَا قِيلَ فِينَا مِنْ شَرٍّ فَمَا نَحْنُ
بحار الأنوار — الجزء 75 — ص 348 · باب 26 مواعظ الرضا عليه السلام