⟨الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ عليه السلام⟩
إِنَّ لِلسَّخَاءِ مِقْدَاراً فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ سَرَفٌ- وَ لِلْحَزْمِ مِقْدَاراً فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ جُبْنٌ- وَ لِلِاقْتِصَادِ مِقْدَاراً فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ بُخْلٌ- وَ لِلشَّجَاعَةِ مِقْدَاراً فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ تَهَوُّرٌ- كَفَاكَ أَدَباً تَجَنُّبُكَ مَا تَكْرَهُ مِنْ غَيْرِكَ- احْذَرْ كُلَّ ذَكِيٍّ سَاكِنِ الطَّرْفِ- وَ لَوْ عَقَلَ أَهْلُ الدُّنْيَا [حزبت خَرَبَتْ خَيْرُ إِخْوَانِكَ مَنْ نَسِيَ ذَنْبَكَ إِلَيْهِ- أَضْعَفُ الْأَعْدَاءِ كَيْداً مَنْ أَظْهَرَ عَدَاوَتَهُ- حُسْنُ الصُّورَةِ جَمَالٌ ظَاهِرٌ- وَ حُسْنُ الْعَقْلِ جَمَالٌ بَاطِنٌ مِنْ أَنِسَ بِاللَّهِ اسْتَوْحَشَ مِنَ النَّاسِ- مَنْ لَمْ يَتَّقِ وُجُوهَ النَّاسِ لَمْ يَتَّقِ اللَّهَ- جُعِلَتِ الْخَبَائِثُ فِي بَيْتٍ وَ جُعِلَ مِفْتَاحُهُ الْكَذِبَ- إِذَا نَشِطَتِ الْقُلُوبُ فَأَوْدِعُوهَا وَ إِذَا نَفَرَتْ فَوَدِّعُوهَا- اللَّحَاقُ بِمَنْ تَرْجُو خَيْرٌ مِنَ الْمُقَامِ مَعَ مَنْ لَا تَأْمَنُ شَرَّهُ- مَنْ أَكْثَرَ الْمَنَامَ رَأَى الْأَحْلَامَ.
بحار الأنوار — الجزء 75 — ص 377 · باب 29 مواعظ أبي محمد العسكري عليه السلام و كتبه إلى أصحابه