الأقسامالعلم والعقل والحكمةفضل العلم والعلماء
بحار الأنوار · رقم ٢٧

أَعْلَامُ الدِّينِ‏ ،

وَصِيَّةُ لُقْمَانَ لِوَلَدِهِ قَالَ يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ- فَإِنَّمَا مَثَلُهَا فِي دِينِ اللَّهِ كَمَثَلِ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ- فَإِنَّ الْعَمُودَ إِنِ اسْتَقَامَ اسْتَقَامَ الْأَطْنَابُ- وَ الْأَوْتَادُ وَ الظِّلَالُ- وَ إِنْ لَمْ يَسْتَقِمْ لَمْ يَنْفَعْ وَتِدٌ وَ لَا طُنُبٌ وَ لَا ظِلَالٌ- أَيْ بُنَيَّ صَاحِبِ الْعُلَمَاءَ وَ جَالِسْهُمْ- وَ زُرْهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ لَعَلَّكَ أَنْ تُشْبِهَهُمْ فَتَكُونَ مِنْهُمْ- اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنِّي قَدْ ذُقْتُ الصَّبِرَ وَ أَنْوَاعَ الْمُرِّ- فَلَمْ أَجِدْ أَمَرَّ مِنَ الْفَقْرِ- فَإِذَا افْتَقَرْتَ يَوْماً فَاجْعَلْ فَقْرَكَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ- وَ لَا تُحَدِّثِ النَّاسَ بِفَقْرِكَ فَتَهُونَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ- سَلْ فِي النَّاسِ هَلْ مِنْ أَحَدٍ وَثِقَ بِاللَّهِ فَلَمْ يُنْجِهِ- يَا بُنَيَّ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ- ثُمَّ سَلْ فِي النَّاسِ مَنْ ذَا الَّذِي أَحْسَنَ الظَّنَّ بِاللَّهِ- فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّهِ بِهِ- يَا بُنَيَّ مَنْ يُرِدْ رِضْوَانَ اللَّهِ يَسْخَطْ نَفْسَهُ كَثِيراً- وَ مَنْ لَا يَسْخَطْ نَفْسَهُ لَا يَرْضَى رَبَّهُ- وَ مَنْ لَا يَكْظِمْ غَيْظَهُ يُشْمِتْ عَدُوَّهُ- يَا بُنَيَّ تَعَلَّمِ الْحِكْمَةَ تَشَرَّفْ بِهَا- فَإِنَّ الْحِكْمَةَ تَدُلُّ عَلَى الدِّينِ- وَ تُشَرِّفُ الْعَبْدَ عَلَى الْحُرِّ وَ تَرْفَعُ الْمِسْكِينَ عَلَى الْغَنِيِّ- وَ تُقَدِّمُ الصَّغِيرَ عَلَى الْكَبِيرِ- وَ تُجْلِسُ الْمِسْكِينَ مَجَالِسَ الْمُلُوكِ- وَ تَزِيدُ الشَّرِيفَ شَرَفاً وَ السَّيِّدَ سُؤْدُداً وَ الْغَنِيَّ مَجْداً- وَ كَيْفَ يَظُنُّ ابْنُ آدَمَ أَنْ يَتَهَيَّأَ لَهُ أَمْرُ دِينِهِ وَ مَعِيشَتِهِ بِغَيْرِ حِكْمَةٍ- وَ لَنْ يُهَيِّئَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَمْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا بِالْحِكْمَةِ- وَ مَثَلُ الْحِكْمَةِ بِغَيْرِ طَاعَةٍ مَثَلُ الْجَسَدِ بِغَيْرِ نَفْسٍ- وَ مَثَلُ الصَّعِيدِ بِغَيْرِ مَاءٍ- وَ لَا صَلَاحَ لِلْجَسَدِ بِغَيْرِ نَفْسٍ وَ لَا لِلصَّعِيدِ بِغَيْرِ مَاءٍ- وَ لَا لِلْحِكْمَةِ بِغَيْرِ طَاعَةٍ.

بحار الأنوار — الجزء 75 — ص 458 · باب 33 نوادر المواعظ و الحكم‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.