محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن بريد بن معاوية، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أصلحك الله بلغنا شكواك وأشفقنا، فلو أعلمتنا أو علمتنا من؟
قال:
إن عليا (عليه السلام) كان عالما والعلم يتوارث، فلا يهلك عالم إلا بقي من بعده من يعلم مثل علمه أو ما ____________ في بعض النسخ [يقول الله].
الاحزاب: 6.
البقرة: 132.
[*] شاء الله، قلت: أفيسع الناس إذا مات العالم ألا يعرفوا الذي بعده؟
فقال:
أما أهل هذه البلدة فلا - يعني المدينة - وأما غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم، إن الله يقول: " وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قوهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون " قال: قلت: أرأيت من مات في ذلك فقال: هو بمنزلة من خرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله، قال: قلت: فإذا قدموا بأي شئ يعرفون صاحبهم؟
قال:
يعطى السكينة والوقار والهيبة.
(باب) * (في ان الامام متى يعلم ان الامر قد صار اليه) * أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن أبي جرير القمي قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): جعلت فداك قد عرفت انقطاعي إلى أبيك ثم إليك، ثم حلفت له: وحق رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحق فلان وفلان حتى انتهيت إليه بأنه لا يخرج مني ما تخبرني به إلى أحد من الناس، وسألته عن أبيه أحي هو أو ميت؟
فقال قد والله مات، فقلت:
جعلت فداك إن شيعتك يروون: أن فيه سنة أربعة أنبياء، قال: قد والله الذي لا إله إلا هو هلك، قلت: هلاك غيبة أو هلاك موت؟
قال:
هلاك موت، فقلت: لعلك مني في تقية؟
فقال سبحان الله، قلت:
فأوصى إليك؟
قال:
نعم، قلت: فأشرك معك فيها أحدا؟
قال:
لا، قلت: فعليك من إخوتك إمام؟
قال:
لا، قلت: فأنت الامام؟
قال:
نعم.
الأصول من الكافي