مثل أبي الحسن قبض ببغداد وأنت ههنا، قال: يعلم ذلك حين يمضي صاحبه، قلت: بأي شئ؟
قال:
يلهمه الله.
علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن أبي الفضل الشهباني، عن هارون ابن الفضل قال رأيت أبا الحسن علي بن محمد في اليوم الذي توفي فيه أبوجعفر (عليه السلام) فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، مضى أبوجعفر (عليه السلام)، فقيل له: وكيف عرفت؟
قال:
لانه تداخلني ذلة لله لم أكن أعرفها.
علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن مسافر قال: أمر أبوإبراهيم (عليه السلام) - حين أخرج به - أبا الحسن (عليه السلام) أن ينام على بابه في كل ليلة أبدا ما كان حيا إلى أن يأتيه خبره قال: فكنا في كل ليلة نفرش لابي الحسن في الدهليز، ثم يأتي بعد العشاء فينام فإذا أصبح انصرف إلى منزله، قال: فمكث على هذه الحال أربع سنين، فلما كان ليلة من الليالي أبطأ عنا وفرش له فلم يأت كما كان ياتي، فاستوحش العيال وذعروا ودخلنا أمر عظيم من إبطائه، فلما كان من الغد أتى الدار ودخل إلى العيال وقصد إلى ام أحمد ____________ يعنى به الرضا (عليه السلام) يعنى به الكاظم (عليه السلام).
هو الناعى بموته إلى المدينة من بغداد.
هى احدى نساء الكاظم (عليه السلام) ولعل الرضا (عليه السلام) كان وكيلا في طلاقها من قبل ابيه وقد مضى انه (عليه السلام) فوض امر نسائه اليه وانما جاز له طلاقها بعد موت ابيه لان احكام الشريعة انما تجرى على ظاهر الامر دون باطنه وموت ابيه (عليه السلام) كان لم يتحقق بعد للناس في ظاهر الامر هناك وانما علمه (عليه السلام) بنحو آخر غير النعى المعهود وان قيل ما فائدة مثل هذا الطلاق الذى يجئ بعده ما يكشف عن عدم صحته قلنا أمرهم (عليهم السلام) ارفع من ان تناله عقولنا فلعلهم رأوا فيه مصلحة لا نعلمها.
(في)
الأصول من الكافي