⟨فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ⟩
أَمَّا الْخَمْرُ فَكُلُّ مُسْكِرٍ مِنَ الشَّرَابِ إِذَا خُمِّرَ فَهُوَ خَمْرٌ وَ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ وَ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ شَرِبَ قَبْلَ أَنْ يُحَرَّمَ الْخَمْرُ فَسَكِرَ فَجَعَلَ يَقُولُ الشِّعْرَ وَ يَبْكِي عَلَى قَتْلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَسَمِعَ النَّبِيُّ ص فَقَالَ اللَّهُمَّ أَمْسِكْ عَلَى لِسَانِهِ فَأَمْسَكَ عَلَى لِسَانِهِ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ السُّكْرُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَحْرِيمَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَ إِنَّمَا كَانَتِ الْخَمْرُ يَوْمَ حُرِّمَتْ بِالْمَدِينَةِ فَضِيخَ الْبُسْرِ وَ التَّمْرِ فَلَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُهَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَعَدَ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ دَعَا بِآنِيَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَنْبِذُونَ فِيهَا فَكَفَّأَهَا كُلَّهَا وَ قَالَ هَذِهِ كُلُّهَا خَمْرٌ وَ قَدْ حَرَّمَهَا اللَّهُ فَكَانَ أَكْثَرُ شَيْءٍ أُكْفِئَ فِي ذَلِكَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْأَشْرِبَةِ الْفَضِيخَ وَ لَا أَعْلَمُ أُكْفِئَ يَوْمَئِذٍ مِنْ خَمْرِ الْعِنَبِ شَيْءٌ إِلَّا إِنَاءً وَاحِداً كَانَ فِيهِ زَبِيبٌ وَ تَمْرٌ جَمِيعاً فَأَمَّا عَصِيرُ الْعِنَبِ فَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ مِنْهُ شَيْءٌ حَرَّمَ اللَّهُ الْخَمْرَ قَلِيلَهَا وَ كَثِيرَهَا وَ بَيْعَهَا وَ شِرَاءَهَا وَ الِانْتِفَاعَ بِهَا وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ فَإِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ وَ قَالَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ فُرُوجِ الْمُومِسَاتِ وَ الْمُومِسَاتُ الزَّوَانِي يَخْرُجُ مِنْ فُرُوجِهِنَّ صَدِيدٌ وَ الصَّدِيدُ قَيْحٌ وَ دَمٌ غَلِيظٌ مُخْتَلِطٌ يُؤْذِي أَهْلَ النَّارِ حَرُّهُ وَ نَتْنُهُ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَإِنْ عَادَ فَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً مِنْ يَوْمَ شَرِبَهَا فَإِنْ مَاتَ فِي تِلْكَ الْأَرْبَعِينَ مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ سَقَاهُ اللَّهُ
بحار الأنوار — الجزء 76 — ص 131 · باب 86 حرمة شرب الخمر و علتها و النهي عن التداوي بها و الجلوس على مائدة يشرب عليها و أحكامها