⟨ضا، فقه الرضا (عليه السلام) ⟩
اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَرَّمَ الْخَمْرَ بِعَيْنِهِ وَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلَّ شَرَابٍ مُسْكِرٍ وَ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْخَمْرَ وَ غَارِسَهَا وَ عَاصِرَهَا وَ حَامِلَهَا وَ الْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَ بَائِعَهَا وَ مُتَبَايِعَهَا وَ شَارِبَهَا وَ آكِلَ ثَمَنِهَا وَ سَاقِيَهَا وَ الْمُتَحَوِّلَ فِيهَا فَهِيَ مَلْعُونَةٌ شَرَابٌ لَعِينٌ وَ شَارِبُهَا لَعِينَانِ وَ اعْلَمْ أَنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ كَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَ كَنَاكِحِ أُمِّهِ فِي حَرَمِ اللَّهِ وَ هُوَ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِ وَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ وَ اعْلَمْ أَنَّ مَنْ شَرِبَ مِنَ الْخَمْرِ قَدَحاً وَاحِداً لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاتَهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ مَنْ كَانَ مُؤْمِناً فَلَيْسَ لَهُ فِي الْإِيمَانِ حَظٌّ وَ لَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ لَا يَقْبَلُ مِنْهُ الصَّرْفَ وَ لَا الْعَدْلَ وَ هُوَ أَقْرَبُ إِلَى الشِّرْكِ مِنَ الْإِيمَانِ خُصَمَاءُ اللَّهِ وَ أَعْدَاؤُهُ فِي أَرْضِهِ شُرَّابُ الْخَمْرِ وَ الزُّنَاةُ فَإِنْ مَاتَ فِي أَرْبَعِينَ يَوْماً لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا يُكَلِّمُهُ وَ لَا يُزَكِّيهِ وَ لَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَ لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ فِي أَرْبَعِينَ وَ هُوَ فِي النَّارِ لَا شَكَّ فِيهِ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُزَوِّجَ شَارِبَ الْخَمْرِ فَإِنْ زَوَّجْتَهُ فَكَأَنَّمَا قُدْتَ إِلَى الزِّنَا وَ لَا تُصَدِّقْهُ إِذَا حَدَّثَكَ وَ لَا تَقْبَلْ شَهَادَتَهُ وَ لَا تَأْمَنْهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ مَالِكَ فَإِنِ ائْتَمَنْتَهُ فَلَيْسَ لَكَ عَلَى اللَّهِ ضَمَانٌ وَ لَا تُؤَاكِلْهُ وَ لَا تُصَاحِبْهُ وَ لَا تَضْحَكْ فِي وَجْهِهِ وَ لَا تُصَافِحْهُ وَ لَا تُعَانِقْهُ وَ إِنْ مَرِضَ فَلَا تَعُدْهُ وَ إِنْ مَاتَ فَلَا تُشَيِّعْ جَنَازَتَهُ وَ لَا تَأْكُلْ فِي مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا بَعْدَكَ خَمْرٌ وَ لَا تُجَالِسْ شَارِبَ الْخَمْرِ وَ لَا تُسَلِّمْ عَلَيْهِ إِذَا مَرَرْتَ بِهِ فَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ فَلَا تَرُدَّ (عليه السلام)
بحار الأنوار — الجزء 76 — ص 142 · باب 86 حرمة شرب الخمر و علتها و النهي عن التداوي بها و الجلوس على مائدة يشرب عليها و أحكامها