الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد عن علي بن أسباط، عن داود بن النعمان عن أبي عبيدة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) - ورأى الناس بمكة وما يعملون - قال فقال: فعال كفعال الجاهلية أما والله ما امروا بهذا وما امروا إلا أن يقضوا تفثهم و ليوفوا نذورهم فيمروا بنا فيخبرونا بولايتهم ويعرضوا علينا نصرتهم.
علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال جميعا، عن أبي جميلة، عن خالد بن عمار، عن سدير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) وهو داخل وأنا خارج وأخذ بيدي، ثم ____________ الزمر: 19.
ابراهيم: 37 وقوله (عليه السلام): هكذا يطوفون يعنى من دون معرفة لهم بالمقصود الاصلى من الامر بالاتيان إلى الكعبة والطواف فان ابراهيم (عليه السلام) حين بنى الكعبة وجعل لذريته عندها مسكنا قال: (ربنا اسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الاصلاة فاجعل افئدة من الناس تهوى اليهم) فاستجاب الله دعاء ه وامر الناس بالاتيان إلى الحج من كل فج ليتحببوا إلى ذريته ويعرضوا عليهم نصرتهم وولايتهم ليصير ذلك سببا لنجاتهم ووسيلة إلى رفع درجاتهم وذريعة إلى تعرف احكام دينهم وتقوية ايمانهم ويقينهم، وعرض النصرة ان يقولوا لهم هل لكم من حاجة في نصرتنا لكم في امر من الامور.
(في) [*] استقبل البيت فقال: يا سدير إنما امر الناس أن ياتوا هذه الاحجار فيطوفوا بها ثم يأتونا فيعلمونا ولايتهم لنا وهو قول الله: " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " - ثم أومأ بيده إلى صدره - إلى ولايتنا.
ثم قال: يا سدير فاريك الصادين عن دين الله، ثم نظر إلى أبي حنيفة وسفيان الثوري في ذلك الزمان وهم حلق في المسجد، فقال: هؤلاء الصادون عن دين الله بلا هدى من الله ولا كتاب مبين، إن هؤلاء الاخابث لو جسلوا في بيوتهم فجال الناس فلم يجدوا أحدا يخبرهم عن الله تبارك وتعالى وعن رسوله (صلى الله عليه وآله) حتى يأتونا فنخبرهم عن الله تبارك وتعالى وعن رسوله (صلى الله عليه وآله).
الأصول من الكافي