⟨فس، تفسير القمي وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَ لْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً⟩
فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لَا تَظْلِمُوا الْيَتَامَى فَيُصِيبُ أَوْلَادَكُمْ مِثْلُ مَا فَعَلْتُمْ بِالْيَتَامَى وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا ظَلَمَ الرَّجُلُ الْيَتِيمَ وَ كَانَ مُسْتَحِلًّا لَمْ يَحْفَظْ وُلْدَهُ وَ وَكَلَهُمْ إِلَى أَبِيهِمْ وَ إِنْ كَانَ صَالِحاً حَفِظَ وُلْدَهُ فِي صَلَاحِ أَبِيهِمْ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ أَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً إِلَى قَوْلِهِ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِأَنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ الْيَتَامَى لِفَسَادِ أَبِيهِمْ وَ لَكِنْ يَكِلُ الْوَلَدَ إِلَى أَبِيهِ وَ إِنْ كَانَ صَالِحاً حَفِظَ وَلَدَهُ بِصَلَاحِهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً الْآيَةَ لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ قَوْماً تُقْذَفُ فِي أَجْوَافِهِمُ النَّارُ وَ تَخْرُجُ مِنْ أَدْبَارِهِمْ فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً.
بحار الأنوار — الجزء 76 — ص 267 · باب 103 أكل مال اليتيم