الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أحمد بن عمر قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) لم سمي أمير المؤمنين (عليه السلام)؟
قال:
لانه يميرهم العلم، أما سمعت في كتاب الله " ونمير أهلنا ".
وفي رواية اخرى قال: لان ميرة المؤمنين من عنده، يميرهم العلم.
علي بن إبراهيم، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي الربيع القزاز، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: لم سمي أمير المؤمنين؟
قال:
الله سماه وهكذا أنزل في كتابه " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم " وأن محمدا رسولي وأن عليا أمير المؤمنين.
(باب) * (فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية) * عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابنا، عن حماد بن سدير، عن سالم الحناط قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): أخبرني عن قول الله تبارك وتعالى: " نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين " قال: هي الولاية لامير المؤمنين (عليه السلام).
____________ في بعض النسخ [يقول] هود: 87.
يوسف: 64.
الاعراف: 171.
في بعض النسخ [لابى عبدالله].
الشعراء: 194.
لما اراد الله سبحانه ان يعرف نفسه لعباده ليعبدوه وكان لم يتيسر معرفته كما اراد على سنة الاسباب الا بوجود الانبياء والاوصياء اذ بهم تحصل المعرفة التامة والعبادة الكاملة دون غيرهم فامرهم بمعرفة انبيائه واوليائه وولايتهم والتبرى من اعدائهم ومما يصدهم عن ذلك، ليكونوا ذوى حظوظ من نعيمهم ووهب الكل معرفة نفسه على قدر معرفتهم الانبياء والاوصياء اذ بمعرفتهم لهم يعرفون الله وبولايتهم اياهم يتولون الله، فكلما ورد من البشارة والانذار والاوامر والنواهى والنصائح والمواعظ من الله سبحانه فانما هو لذلك ولما كان نبينا (صلى الله عليه وآله) وسلم سيد الانبياء ووصيه صلوات الله عليه سيد الاوصياء لجمعهما كمالات سائر الانبياء والاوصياء ومقاماتهم مع مالهما من الفضل عليهم وكان كل منهما نفس الاخر صح ان ينسب إلى احدهما من الفضل ما ينسب اليهم.
لاشتماله على الكل وجمعه لفضائل الكل ولذلك خص تأويل الايات بهما وبأهل البيت (عليهم السلام) الذين هم منهما، ذرية بعضها من بعض، وجئ بالكلمة الجامعة التى هى الولاية فانها مشتملة على المعرفة والمحبة والمتابعة وسائر ما لا بد منه في ذلك (في).
[*]
الأصول من الكافي