الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابمكارم الأخلاق
بحار الأنوار · رقم ٥

مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام

سُمِّيَ الْمُسْتَرَاحُ مُسْتَرَاحاً لِاسْتِرَاحَةِ الْأَنْفُسِ مِنْ أَثْقَالِ النَّجَاسَاتِ وَ اسْتِفْرَاغِ الْكَثِيفَاتِ وَ الْقَذَرِ فِيهَا وَ الْمُؤْمِنُ يَعْتَبِرُ عِنْدَهَا أَنَّ الْخَالِصَ مِنْ طَعَامِ الدُّنْيَا كَذَلِكَ تَصِيرُ عَاقِبَتُهَا فَيَسْتَرِيحُ بِالْعُدُولِ عَنْهَا وَ تَرْكِهَا وَ يُفَرِّغُ نَفْسَهُ وَ قَلْبَهُ عَنْ شُغُلِهَا وَ يَسْتَنْكِفُ عَنْ جَمْعِهَا وَ أَخْذِهَا اسْتِنْكَافَهُ عَنِ النَّجَاسَةِ وَ الْغَائِطِ وَ الْقَذَرِ وَ يَتَفَكَّرُ فِي نَفْسِهِ الْمُكَرَّمَةِ فِي حَالٍ كَيْفَ تَصِيرُ ذَلِيلَةً فِي حَالٍ وَ يَعْلَمُ أَنَّ التَّمَسُّكَ بِالْقَنَاعَةِ وَ التَّقْوَى يُورِثُ لَهُ رَاحَةَ الدَّارَيْنِ وَ أَنَّ الرَّاحَةَ فِي هَوَانِ الدُّنْيَا وَ الْفَرَاغِ مِنَ التَّمَتُّعِ بِهَا وَ فِي إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ مِنَ الْحَرَامِ وَ الشُّبْهَةِ فَيُغْلِقُ عَنْ نَفْسِهِ بَابَ الْكِبْرِ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ إِيَّاهَا وَ يَفِرُّ مِنَ الذُّنُوبِ وَ يَفْتَحُ بَابَ التَّوَاضُعِ وَ النَّدَمِ وَ الْحَيَاءِ وَ يَجْتَهِدُ فِي أَدَاءِ أَوَامِرِهِ وَ اجْتِنَابِ نَوَاهِيهِ طَلَباً لِحُسْنِ الْمَآبِ وَ طِيبِ الزَّلَفِ وَ يَسْجُنُ نَفْسَهُ فِي سِجْنِ الْخَوْفِ وَ الصَّبْرِ وَ الْكَفِّ عَنِ الشَّهَوَاتِ إِلَى أَنْ يَتَّصِلَ بِأَمَانِ اللَّهِ تَعَالَى فِي دَارِ الْقَرَارِ وَ يَذُوقَ طَعْمَ رِضَاهُ فَإِنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَى ذَلِكَ وَ مَا عَدَاهُ لَا شَيْءَ.

بحار الأنوار — الجزء 77 — ص 165 · باب 1 علة الغائط و نتنه و علة نظر الإنسان إلى سفله حين التغوط و علة الاستنجاء

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.