⟨الْعِلَلُ، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ قَالَ:⟩
أَوَّلُ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الصَّلَاةِ هُوَ الِاسْتِنْجَاءُ وَ هُوَ أَحَدَ عَشَرَ لَا بُدَّ لِكُلِّ النَّاسِ مِنْ مَعْرِفَتِهَا وَ إِقَامَتِهَا وَ ذَلِكَ مِنْ آدَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِذَا أَرَادَ الْبَوْلَ وَ الْغَائِطَ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِقُبُلٍ وَ لَا دُبُرٍ وَ الْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْكَعْبَةَ أَعْظَمُ آيَةٍ لِلَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ أَجَلُّ حُرْمَةً فَلَا تَسْتَقْبِلْ بِالْعَوْرَتَيْنِ الْقُبُلِ وَ الدُّبُرِ لِتَعْظِيمِ آيَةِ اللَّهِ وَ حَرَمِ اللَّهِ وَ بَيْتِ اللَّهِ وَ لَا يَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ لِأَنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَيْسَ فِي السَّمَاءِ أَعْظَمُ مِنْهُمَا لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَ هُوَ السَّوَادُ الَّذِي فِي الْقَمَرِ وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً الْآيَةَ وَ عِلَّةٌ أُخْرَى أَنَّ فِيهَا نُوراً مُرَكَّباً فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ بِقُبُلٍ وَ لَا دُبُرٍ إِذْ كَانَتْ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَ فِيهَا نُورٌ مِنْ نُورِ اللَّهِ وَ لَا يَسْتَقْبِلُ الرِّيحَ لِعِلَّتَيْنِ إِحْدَاهُمَا أَنَّ الرِّيحَ يَرُدُّ الْبَوْلَ فَيُصِيبُ الثَّوْبَ وَ رُبَّمَا لَمْ يَعْلَمِ الرَّجُلُ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَجِدْ مَا يَغْسِلُهُ وَ الْعِلَّةُ الثَّانِيَةُ أَنَّ مَعَ الرِّيحِ
بحار الأنوار — الجزء 77 — ص 194 · باب 2 آداب الخلاء