إن الناقة قد خرجت فأتاها فقال: صه الآن قومي بارك الله فيك، فلم تفعل، فقال: وإن كان ليخرج عليها إلى مكة فيعلق السوط على الرحل فما يقرعها حتى يدخل المدينة، قال: وكان علي بن الحسين (عليهما السلام) يخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير والدراهم حتى يأتي بابا بابا فيقرعه ثم ينيل من يخرج إليه فلما مات علي بن الحسين (عليهما السلام) فقدوا ذاك، فعلموا أن عليا (عليه السلام) كان يفعله.
محمد بن أحمد، عن عمه عبدالله بن الصلت، عن الحسن بن علي بن بنت إلياس عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن علي بن الحسين (عليهما السلام) لما حضرته الوفاة اغمي عليه ثم فتح عينيه وقرأ إذا وقعت الواقعة، وإنا فتحنا لك و قال: الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الارض نتبوء من الجنة حيث نشاء، فنعم أجر العاملين، ثم قبض من ساعته ولم يقل شيئا.
سعد بن عبدالله وعبدالله بن جعفر الحميري، عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قبض علي بن الحسين (عليهما السلام) وهو ابن سبع وخمسين سنة، في عام خمس وتسعين، عاش بعد الحسين خمسا وثلاثين سنة.
____________ هذه اشارة إلى ان هذا الحديث االاتى كان في نسخة الصدوق محمد بن بابويه (ره) اذ تبين بالتتبع ان النسخ التى رواها تلامذة الكلينى بواسطة او بدونها كانت مختلفة فعرض الافاضل المتأخرون عن عصرهم تلك النسخ بعضها على بعض فما كان فيها من اختلاف اشاروا اليه كما مر مرارا (آت).
[*]
الأصول من الكافي