إني رسول واحب أن يكون معي خطوطكم بقبضكم ما قبضتم، فأخذ المال وأتى المدينة فرجع إلى أبي الدوانيق ومحمد بن الاشعث عنده، فقال له أبوالدوانيق ما وراءك قال: أتيت القوم وهذه خطوطهم بقبضهم المال خلا جعفر بن محمد، فإني أتيته وهو يصلي في مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) فجلست خلفه وقلت حتى ينصرف فأذكر له ما ذكرت لاصحابه، فعجل وانصرف، ثم التفت إلي فقال: يا هذا اتق الله ولا تغر أهل بيت محمد فإنهم قريب العهد بدولة بني مروان وكلهم محتاج، فقلت: وما ذاك؟
أصلحك الله قال: فأدنى رأسه مني وأخبرني بجميع ما جرى بيني وبينك حتى كأنه كان ثالثنا قال: فقال له أبوجعفر: يا أبن مهاجر!
اعلم أنه ليس من أهل بيت نبوة إلا وفيه محدث وإن جعفر بن محمد محدثنا اليوم، وكانت هذه الدلالة سبب قولنا بهذه المقالة.
سعد بن عبدالله وعبدالله بن جعفر جميعا، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: قبض أبوعبدالله جعفر بن محمد (عليهما السلام) وهو ابن خمس وستين سنة، في عام ثمان وأربعين ومائة وعاش بعد أبي جعفر (عليه السلام) أربعا وثلاثين سنة.
سعد بن عبدالله، عن أبي جعفر محمد بن عمر بن سعيد، عن يونس بن يعقوب ____________ في بعض النسخ [من دولة].
[*] عن أبي الحسن الاول (عليه السلام) قال: سمعته يقول: أنا كفنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما وفي قميص من قمصه وفي عمامة كانت لعلي بن الحسين (عليهما السلام) وفي برد اشتراه بأربعين دينارا.
الأصول من الكافي