علي بن إبراهيم، عن ياسر قال: لما خرج المأمون من خراسان يريد بغداد وخرج الفضل ذو الرياستين وخرجنا مع أبي الحسن (عليه السلام) ورد على الفضل بن سهل ذي الرياستين كتاب من أخيه الحسن بن سهل ونحن في بعض المنازل: أني نظرت في تحويل السنة في حساب النجوم فوجدت فيه أنك تذوق في شهر كذا وكذا يوم الاربعاء حر الحديد وحر النار وأرى أن تدخل أنت وأمير المؤمنين والرضا الحمام في هذا اليوم وتحتجم فيه وتصب على يديك الدم ليزول عنك نحسه، فكتب ذو الرياستين إلى المأمون بذلك وسأله أن يسأل أبا الحسن ذلك، فكتب المأمون إلى أبي الحسن يسأله ذلك، فكتب إليه أبوالحسن: لست بداخل الحمام غدا ولا أرى لك ولا للفضل أن تدخلا الحمام غدا فأعاد عليه الرقعة مرتين، فكتب إليه أبوالحسن يا أمير المؤمنين لست بداخل غدا الحمام فإني رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في هذه الليلة في النوم فقال لي: " يا علي لا تدخل الحمام غدا ".
ولا أرى لك ولا للفضل أن تدخلا الحمام غدا، فكتب إليه المأمون صدقت يا سيدي وصدق رسول الله (صلى الله عليه وآله) لست بداخل الحمام غدا والفضل أعلم، قال: فقال ياسر: فلما أمسينا وغابت الشمس قال لنا الرضا (عليه السلام): قولوا نعوذ بالله من شر ما ينزل في هذه الليلة، فلم نزل نقول ذلك، فلما صلى الرضا (عليه السلام) الصبح قال لي: اصعد (على) السطح فاستمع هل تسمع شيئا؟، فلما صعدت سمعت الضجة و التحمت وكثرت فإذا نحن بالمأمون قد دخل من الباب الذي كان إلى داره من دار
الأصول من الكافي