⟨نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ⟩
وَ قَدْ عَزَّى الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ عَنِ ابْنٍ لَهُ- يَا أَشْعَثُ إِنْ تَحْزَنْ عَلَى ابْنِكَ فَقَدِ اسْتَحَقَّتْ ذَلِكَ مِنْكَ الرَّحِمُ- وَ إِنْ تَصْبِرْ فَفِي اللَّهِ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ خَلَفٌ- يَا أَشْعَثُ إِنْ صَبَرْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَدَرُ وَ أَنْتَ مَأْجُورٌ- وَ إِنْ جَزِعْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَدَرُ- وَ أَنْتَ مَأْزُورٌ سَرَّكَ وَ هُوَ بَلَاءٌ وَ فِتْنَةٌ وَ حَزَنَكَ وَ هُوَ ثَوَابٌ وَ رَحْمَةٌ.
عَلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص سَاعَةَ دُفِنَ- إِنَّ الصَّبْرَ لَجَمِيلٌ إِلَّا عَنْكَ- وَ إِنَّ الْجَزَعَ لَقَبِيحٌ إِلَّا عَلَيْكَ- وَ إِنَّ الْمُصَابَ بِكَ لَجَلِيلٌ- وَ إِنَّهُ قَبْلَكَ وَ بَعْدَكَ لَجَلَلٌ.
بحار الأنوار — الجزء 79 — ص 134 · باب 18 فضل التعزي و الصبر عند المصائب و المكاره