⟨دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليه السلام عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص⟩
أَنَّهُ مَرَّ عَلَى امْرَأَةٍ تَبْكِي عَلَى قَبْرٍ- فَقَالَ لَهَا اصْبِرِي أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ- فَقَالَتْ يَا هَذَا الرَّجُلُ اذْهَبْ إِلَى عَمَلِكَ- فَإِنَّهُ وَلَدِي وَ قُرَّةُ عَيْنِي- فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ص وَ تَرَكَهَا وَ لَمْ تَكُنِ الْمَرْأَةُ عَرَفَتْهُ- فَقِيلَ لَهَا إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ فَقَامَتْ تَشْتَدُّ حَتَّى لَحِقَتْهُ- فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَعْرِفْكَ فَهَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ إِنْ صَبَرْتُ- قَالَ الْأَجْرُ مَعَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى.
إِيَّاكَ وَ الْجَزَعَ- فَإِنَّهُ يَقْطَعُ الْأَمَلَ وَ يُضَعِّفُ الْعَمَلَ وَ يُورِثُ الْهَمَّ- وَ اعْلَمْ أَنَّ الْمَخْرَجَ فِي أَمْرَيْنِ- مَا كَانَتْ فِيهِ حِيلَةٌ فَالاحْتِيَالُ- وَ مَا لَمْ تَكُنْ فِيهِ حِيلَةٌ فَالاصْطِبَارُ.
أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي بَيْتٍ- فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَ وَقَفَ فَقَالَ كَيْفَ أَنْتُمْ- قَالُوا مُؤْمِنُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ أَ فَمَعَكُمْ بُرْهَانُ ذَلِكَ قَالُوا
بحار الأنوار — الجزء 79 — ص 144 · باب 18 فضل التعزي و الصبر عند المصائب و المكاره