⟨أَعْلَامُ الدِّينِ، لِلدَّيْلَمِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص⟩
مَا مِنْ بَيْتٍ إِلَّا وَ مَلَكُ الْمَوْتِ يَقِفُ عَلَى بَابِهِ- كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ- فَإِذَا وَجَدَ الْإِنْسَانَ قَدْ نَفِدَ أَجَلُهُ وَ انْقَطَعَ أُكُلُهُ- أَلْقَى عَلَيْهِ الْمَوْتَ فَغَشِيَتْهُ كُرُبَاتُهُ وَ غَمَرَتْهُ غَمَرَاتُهُ- فَمِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ النَّاشِرَةُ شَعْرَهَا وَ الضَّارِبَةُ وَجْهَهَا- الصَّارِخَةُ بِوَيْلِهَا الْبَاكِيَةُ بِشَجْوِهَا- فَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ وَيْلَكُمْ مِمَّ الْفَزَعُ وَ فِيمَ الْجَزَعُ- وَ اللَّهِ مَا أَذْهَبْتُ لِأَحَدٍ مِنْكُمْ مَالًا- وَ لَا قَرَّبْتُ لَهُ أَجَلًا وَ لَا أَتَيْتُهُ حَتَّى أُمِرْتُ- وَ لَا قَبَضْتُ رُوحَهُ حَتَّى اسْتُؤْمِرْتُ- وَ إِنَّ لِي إِلَيْكُمْ عَوْدَةً ثُمَّ عَوْدَةً- حَتَّى لَا أُبْقِيَ مِنْكُمْ أَحَداً- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ- لَوْ يَرَوْنَ مَكَانَهُ وَ يَسْمَعُونَ كَلَامَهُ لَذَهِلُوا عَنْ مَيِّتِهِمْ- وَ بَكَوْا عَلَى نُفُوسِهِمْ- حَتَّى إِذَا حُمِلَ الْمَيِّتُ عَلَى نَعْشِهِ رَفْرَفَ رُوحُهُ فَوْقَ النَّعْشِ- وَ هُوَ يُنَادِي يَا أَهْلِي وَ وُلْدِي- لَا تَلْعَبَنَّ بِكُمُ الدُّنْيَا كَمَا لَعِبَتْ بِي- جَمَعْتُهُ مِنْ حِلِّهِ وَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ وَ خَلَّفْتُهُ لِغَيْرِي- وَ الْمَهْنَأُ لَهُ وَ التَّبِعَاتُ عَلَيَّ- فَاحْذَرُوا مِنْ مِثْلِ مَا نَزَلَ بِي.
تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ص هَذِهِ الْآيَةَ وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ- فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ - قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اسْتَثْنَى اللَّهُ- قَالَ ص جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ- فَإِذَا قَبَضَ اللَّهُ أَرْوَاحَ الْخَلَائِقِ قَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ مَنْ بَقِيَ- قَالَ يَقُولُ سُبْحَانَكَ رَبِّي تَبَارَكْتَ رَبِّي- وَ تَعَالَيْتَ رَبِّي ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- بَقِيَ جَبْرَائِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ- قَالَ فَيَقُولُ خُذْ نَفْسَ إِسْرَافِيلَ فَيَأْخُذُ نَفْسَ إِسْرَافِيلَ- قَالَ فَيَقُولُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ مَنْ بَقِيَ- قَالَ فَيَقُولُ سُبْحَانَكَ رَبِّي- تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ رَبِّي ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- بَقِيَ جَبْرَائِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ- قَالَ فَيَقُولُ خُذْ نَفْسَ مِيكَائِيلَ- قَالَ فَيَأْخُذُ نَفْسَ مِيكَائِيلَ فَيَقَعُ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ- فَيَقُولُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ
بحار الأنوار — الجزء 79 — ص 184 · باب 20 النوادر