⟨الْعِلَلُ، وَ الْعُيُونُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ فِي عِلَلِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام⟩
فَإِنْ قَالَ فَلِمَ أُمِرُوا بِالصَّلَاةِ قِيلَ لِأَنَّ فِي الصَّلَاةِ الْإِقْرَارَ بِالرُّبُوبِيَّةِ- وَ هُوَ صَلَاحٌ عَامٌّ لِأَنَّ فِيهِ خَلْعَ الْأَنْدَادِ- وَ الْقِيَامَ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ بِالذُّلِّ وَ الِاسْتِكَانَةِ- وَ الْخُضُوعِ وَ الِاعْتِرَافِ وَ طَلَبِ الْإِقَالَةِ مِنْ سَالِفِ الذُّنُوبِ- وَ وَضْعِ الْجَبْهَةِ عَلَى الْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ- لِيَكُونَ الْعَبْدُ ذَاكِراً لِلَّهِ تَعَالَى غَيْرَ نَاسٍ لَهُ- وَ يَكُونَ خَاشِعاً وَجِلًا مُتَذَلِّلًا طَالِباً- رَاغِباً فِي الزِّيَادَةِ لِلدِّينِ وَ الدُّنْيَا- مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الِانْزِجَارِ عَنِ الْفَسَادِ- وَ صَارَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ- لِئَلَّا يَنْسَى الْعَبْدُ مُدَبِّرَهُ وَ خَالِقَهُ- فَيَبْطَرَ وَ يَطْغَى- وَ لِيَكُونَ فِي ذِكْرِ خَالِقِهِ وَ الْقِيَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ- زَاجِراً لَهُ عَنِ الْمَعَاصِي- وَ عَاجِزاً وَ مَانِعاً عَنْ أَنْوَاعِ الْفَسَادِ - فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ أَصْلُ الصَّلَاةِ رَكْعَتَيْنِ- وَ لِمَ زِيدَ عَلَى بَعْضِهَا رَكْعَةً وَ عَلَى
بحار الأنوار — الجزء 79 — ص 271 · باب 2 علل الصلاة و نوافلها و سننها