يا أبا محمد ألجم هذا البغل، فقال أبومحمد لابي: ألجمه يا غلام، فقال المستعين: ألجمه أنت، فوضع طيلسانه ثم قام فألجمه ثم رجع إلى مجلسه وقعد، فقال له: يا أبا محمد أسرجه، فقال لابي: يا غلام أسرجه، فقال: أسرجه أنت فقام ثانية فأسرجه ورجع فقال له: ترى أن تركبه؟
فقال:
نعم فركبه من غير أن يمتنع عليه ثم ركضه في الدار، ثم حمله على الهملجة فمشى أحسن مشي يكون، ثم رجع ونزل فقال له المستعين: يا أبا محمد كيف رأيته قال: يا أمير المؤمنين ما رأيت مثله حسنا وفراهة وما يصلح أن يكون مثله إلا لامير المؤمنين قال: فقال: يا أبا محمد فإن أمير المؤمنين قد حملك عليه، فقال أبومحمد لابي: يا غلام خذه فأخذه أبي فقاده.
علي، عن أبي أحمد بن راشد، عن أبي هاشم الجعفري قال: شكوت إلى أبي محمد (عليه السلام) الحاجة، فحك بسوطه الارض، قال: وأحسبه غطاه بمنديل وأخرج خمسمائة دينار، فقال: يا أبا هاشم: خذ وأعذرنا.
علي بن محمد، عن أبي عبدالله بن صالح، عن أبيه، عن أبي علي المطهر أنه كتب إليه سنة القادسية يعلمه انصراف الناس وأنه يخاف العطش، فكتب (عليه السلام) ____________ جمع رائض وهو الذى يتولى تربية المواشى وفى بعض النسخ [الرواض].
الهملجة ضرب من المشى، فارسى معرب.
(في) [*] امضوا فلا خوف عليكم إن شاء الله، فمضوا سالمين، والحمد لله رب العالمين.
علي بن محمد، عن علي بن الحسن بن الفضل اليماني قال: نزل بالجعفري من آل جعفر خلق لا قبل له بهم فكتب إلى أبي محمد يشكو ذلك، فكتب إليه تكفون ذلك إن شاء تعالى فخرج إليهم في نفر يسير والقوم يزيدون على عشرين ألفا وهو في أقل من ألف فاستباحهم.
الأصول من الكافي