إسحاق، عن أحمد بن محمد بن الاقرع قال: حدثني أو حمزة نصير الخادم قال: سمعت أبا محمد غير مرة يكلم علمانه بلغاتهم: ترك وروم وصقالبة، فتعجبت من ذلك وقلت: هذا ولد بالمدينة ولم يظهر لاحد حتى مضى أبوالحسن (عليه السلام) ولا رآه أحد فكيف هذا؟
احدث نفسي بذلك، فأقبل علي فقال: إن الله تبارك وتعالى بين حجته من سائر خلقه بكل شئ ويعطيه اللغات ومعرفة الانساب والآجال و الحوادث ولولا ذلك لم يكن بين الحجة والمحجوج فرق.
إسحاق، عن الاقرع قال كتبت إلى أبي محمد أسأله عن الامام هل يحتلم؟
وقلت في نفسي بعد ما فصل الكتاب:
الاحتلام شيطنة وقد أعاذ الله تبارك و تعالى أولياء ه من ذلك، فورد الجواب حال الائمة في المنام حالهم في اليقظة لا يغير النوم منهم شيئا وقد أعاذ الله أولياءه من لمة الشيطان كما حدثتك نفسك.
إسحاق قال: حدثني الحسن بن ظريف قال: اختلج في صدري مسألتان أردت الكتاب فيهما إلى أبي محمد (عليه السلام) فكتبت أسأله عن القائم (عليه السلام) إذا قام بما يقضي وأين مجلسه الذي يقضي فيه بين الناس؟
وأردت أن أسأله عن شئ لحمى الربع فأغفلت خبر الحمى فجاء الجواب سألت عن القائم فاذا قام قضى بين الناس بعلمه كقضاء داود (عليه السلام) لا يسال البينة وكنت أردت أن تسأل لحمى الربع فأنسيت، فاكتب في ورقة وعلقه على المحموم فإنه يبرأ بإذن الله إن شاء الله: " يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم " فعلقنا عليه ما ذكر أبومحمد (عليه السلام) فأفاق.
الأصول من الكافي