⟨الْإِحْتِجَاجُ، عَنِ الْكُلَيْنِيِّ رَفَعَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:⟩
طَلَبْتُ هَذَا الْأَمْرَ طَلَباً شَافِياً حَتَّى ذَهَبَ لِي فِيهِ مَالٌ صَالِحٌ- فَرَفَعْتُ إِلَى الْعَمْرِيِّ فَخَدَمْتُهُ وَ لَزِمْتُهُ فَسَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ صَاحِبِ الزَّمَانِ ع- فَقَالَ لَيْسَ إِلَى ذَلِكَ وُصُولٌ- فَخَضَعْتُ لَهُ فَقَالَ بَكِّرْ بِالْغَدَاةِ فَوَافَيْتُ- فَاسْتَقْبَلَنِي شَابٌّ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهاً وَ أَطْيَبِهِمْ رِيحاً وَ فِي كُمِّهِ شَيْءٌ كَهَيْئَةِ التُّجَّارِ- فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ دَنَوْتُ مِنَ الْعَمْرِيِّ- فَأَوْمَأَ إِلَيَّ فَعَدَلْتُ إِلَيْهِ وَ سَأَلْتُهُ- فَأَجَابَنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ أَرَدْتُ- ثُمَّ مَرَّ لِيَدْخُلَ الدَّارَ وَ كَانَتْ مِنَ الدُّورِ الَّتِي لَا يُكْتَرَثُ بِهَا- فَقَالَ الْعَمْرِيُّ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ فَسَلْ فَإِنَّكَ لَا تَرَاهُ بَعْدَ ذَا- فَذَهَبْتُ لِأَسْأَلَ فَلَمْ يَسْتَمِعْ وَ دَخَلَ الدَّارَ- وَ مَا كَلَّمَنِي بِأَكْثَرَ مِنْ أَنْ قَالَ- مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ أَخَّرَ الْعِشَاءَ إِلَى أَنْ تَشْتَبِكَ النُّجُومُ- مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ أَخَّرَ الْغَدَاةَ إِلَى أَنْ تَنْقَضِيَ النُّجُومُ- وَ دَخَلَ الدَّارَ.
بحار الأنوار — الجزء 80 — ص 60 · باب 8 وقت العشاءين