⟨الْخَرَائِجُ، رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي رَوْحٍ قَالَ:⟩
خَرَجْتُ إِلَى بَغْدَادَ فِي مَالٍ لِأَبِي الْحَسَنِ الْخَضِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ- لِأُوصِلَهُ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ- مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَمْرِيِّ- وَ أَمَرَنِي أَنْ لَا أَدْفَعَهُ إِلَى غَيْرِهِ- وَ أَمَرَنِي أَنْ أَسْأَلَ الدُّعَاءَ لِلْعِلَّةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا- وَ أَسْأَلَهُ عَنِ الْوَبَرِ يَحِلُّ لُبْسُهُ- فَدَخَلْتُ بَغْدَادَ وَ صِرْتُ إِلَى الْعَمْرِيِّ- فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ الْمَالَ- وَ قَالَ صِرْ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ وَ ادْفَعْ إِلَيْهِ- فَإِنَّهُ أَمَرَهُ بِأَنْ يَأْخُذَهُ- وَ قَدْ خَرَجَ الَّذِي طَلَبْتَ- فَجِئْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَأَوْصَلْتُهُ إِلَيْهِ- فَأَخْرَجَ إِلَيَّ رُقْعَةً فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - سَأَلْتَ الدُّعَاءَ عَنِ الْعِلَّةِ الَّتِي تَجِدُهَا- وَهَبَ اللَّهُ لَكَ الْعَافِيَةَ وَ دَفَعَ عَنْكَ الْآفَاتِ- وَ صَرَفَ عَنْكَ بَعْضَ مَا تَجِدُهُ مِنَ الْحَرَارَةِ- وَ عَافَاكَ وَ صَحَّ جِسْمُكَ وَ سَأَلْتَ مَا يَحِلُّ أَنْ يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الْوَبَرِ وَ السَّمُّورِ- وَ السِّنْجَابِ وَ الْفَنَكِ وَ الدَّلَقِ وَ الْحَوَاصِلِ- فَأَمَّا السَّمُّورُ وَ الثَّعَالِبُ- فَحَرَامٌ عَلَيْكَ وَ عَلَى غَيْرِكَ الصَّلَاةُ فِيهِ وَ يَحِلُّ لَكَ جُلُودُ الْمَأْكُولِ مِنَ اللَّحْمِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَيْرُهُ- وَ إِنْ يَكُنْ لَكَ مَا تُصَلِّي فِيهِ فَالْحَوَاصِلُ جَائِزٌ لَكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِيهِ- وَ الْفِرَاءُ مَتَاعُ الْغَنَمِ مَا لَمْ يُذْبَحْ بِإِرْمِنِيَةَ يَذْبَحُهُ النَّصَارَى عَلَى الصَّلِيبِ- فَجَائِزٌ لَكَ أَنْ تَلْبَسَهُ إِذَا ذَبَحَهُ أَخٌ لَكَ أَوْ مُخَالِفٌ تَثِقُ بِهِ.
بحار الأنوار — الجزء 80 — ص 227 · باب 4 ما تجوز الصلاة فيه من الأوبار و الأشعار و الجلود و ما لا تجوز