الأقسامالعلم والعقل والحكمةفضل العلم والعلماء
الأصول من الكافي

يدل على ان تحليله (عليه السلام) كان للتقية منه.

والحثيث السريع وكأن المراد هنا مع شدة (آت).

[*] * (تنبيه) * قد كنا وعدنا " باب إطلاق القول بأنه شئ " أن نوضح في آخر هذا المجلد حديث احتجاج الصادق (عليه السلام) على الزنديق، المروي عن علي بن إبراهيم بإسناده عن هشام بن الحكم وقبل أن نشرع في المقصود نبين مقدمة مفيدة وهي أن الحديث قد أورده الصدوق - قده - في توحيده بزيادات قد ذكرها الكليني - قده - في باب حدوث العالم وإثبات المحدث من باب التوحيد، والظاهر أن ما ورد في البابين حديث واحد كما ذكره الصدوق - قده - إلا أن الكليني - قده - قطعه فأورد في كل من البابين ما يناسبه من الحديث، والقطعة الاولى من الحديث هي خامس الاحاديث من باب حدوث العالم وإثبات المحدث من كتاب التوحيد، فليراجع.

أما توضيح الحديث الشريف فنقول مستعينا بالله تبارك وتعالى: لما أجاب الامام (عليه السلام) عن سؤال الزنديق عن الدليل على ثبوته ووجوده بقوله (عليه السلام): " وجود الافاعيل التي دلت على أن صانعا صنعها...

إلخ " سأله السائل عن ماهيته وحقيقته بقوله: " ما هو؟

" أقول لا شك في أن الاذهان البشرية دائمة التجسس والتفحص عما يدركه ويتعلقه من الاشياء فكأنها لا ترى بدا من الوصول إلى حقائق أشياء قد سلم بوجودها وهذه الخاصة العقلانية هي من أهم الاسباب في تكثر المعلومات والمعقولات، وعلى هذه القاعدة الضرورية سأل السائل عن الحقيقة والماهية قياسا منه على سائر الحقائق، فأجابه الامام (عليه السلام) " هو شئ بخلاف الاشياء "، أقول: قد ورد سلب المعاني المدركة عن الالفاظ المطلقة على الذات الاقدس جل شأنه في أبواب التوحيد والصفات والاسماء غير مرة، فيمكن أن يقال: إنه مع دلالة العقل على ذلك قد تواترت الاخبار والروايات في هذا المقام بحيث لا يمكننا الشك والتوقف لا عقلا ولا نقلا في أن الالفاظ المطلقة عليه تعالى لا يمكن أن يراد بها ما نتعقله من المعاني المتحصلة عن المدركات المأخوذة من النفس المدرك والخارج المدرك، فان جميع ما ندركه ونؤديه بالالفاظ المتعارفة، محفوف بوصمة الحدود والرسوم وجل جناب الحق أن يكون محدودا ومرسوما.

الأصول من الكافي

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.