____________ يس 70 واعلم أن ماذكر في هذا الباب وفى بعض الابواب الاتية من متشابهات الاخبار ومعضلات الاثار ومما يوهم الجبر ونفي الاختيار ولاصحابنا فيها مسالك: الاول: ماذهب إليه الاخباريون وهو أنا نؤمن بها مجملا ونعترف بالجهل عن حقيقة معناها وعن أنها من أى جهة صدرت، ونرد علمه إليهم (عليهم السلام). الثاني: أنها محمولة على التقية لموافقتها لروايات العامة ومذاهب الاشاعرة الجبرية وهم جلهم. الثالث: انها كناية عن علمه تعالى بما هم إليه صائرون فانه سبحانه لما خلقهم وكان عند خلقهم عالما بما يصيرون إليه فكأنه خلقهم من طينات مختلفة. الرابع: انها كناية عن اختلاف استعداداتهم وقابلياتهم وهذا أمر بين لايمكن انكاره فانه لايريب عاقل في أن النبى (صلى الله عليه وآله) وأبا جهل ليسا في درجة واحدة من الاستعداد والقابلية وهذا يستلزم وقوع التكليف فان الله تعالى كلف النبى صلى الله عليه وآله وسلم بقدر مااعطاه من الاستعداد والقابلية لتحصيل الكمالات وكلفه مالم يكلف أحدا مثله وكلف أبا جهل ما في وسعه وطاقته ولم يجبره على شئ من الشر والفساد. الخامس: أنه لما كلف الله تعالى الارواح أولا في الذر وأخذ ميثاقهم فأختاروا الخير أو الشر باختيارهم في ذلك الوقت وتفرع اختلاف الطينة على ما اختاروه باختيارهم كما دلت عليه بعض الاخبار فلا فساد في ذلك (آت). انما افرد لتلك الاخبار بابا لاشتمالها على أمر زائد لم يكن في الاخبار السابقة، رعاية لضبط العنوان بحسب الامكان (آت).
الأصول من الكافي