⟨ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى وَهْبٍ قَالَ:⟩
إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ حَوَّاءَ مِنْ فَضْلِ طِينَةِ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ وَ كَانَ أَلْقَى عَلَيْهِ النُّعَاسَ وَ أَرَاهُ ذَلِكَ فِي مَنَامِهِ وَ هِيَ أَوَّلُ رُؤْيَا كَانَتْ فِي الْأَرْضِ فَانْتَبَهَ وَ هِيَ جَالِسَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ يَا آدَمُ مَا هَذِهِ الْجَالِسَةُ قَالَ الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْتَنِي فِي مَنَامِي فَأَنِسَ وَ حَمِدَ اللَّهَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى آدَمَ أَنِّي أَجْمَعُ لَكَ الْعِلْمَ كُلَّهُ فِي أَرْبَعِ كَلِمَاتٍ وَاحِدَةٌ لِي وَ وَاحِدَةٌ لَكَ وَ وَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ وَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ فَأَمَّا الَّتِي لِي فَتَعْبُدُنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئاً وَ أَمَّا الَّتِي لَكَ فَأَجْزِيكَ بِعَمَلِكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ وَ أَمَّا الَّتِي فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَعَلَيْكَ الدُّعَاءُ وَ عَلَيَّ الْإِجَابَةُ وَ أَمَّا الَّتِي فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ فَتَرْضَى لِلنَّاسِ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ.
بحار الأنوار — الجزء 11 — ص 115 · باب 1 فضل آدم و حواء و علل تسميتهما و بعض أحوالهما و بدء خلقهما و سؤال الملائكة في ذلك