____________ لا يبعد أن يكون الماء العذب كناية عماخلق الله تعالى في الانسان من الدواعي إلى الخير والصلاح كلعقل والنفس الملكوتي، والماء الاجاج عما ينافى ويعارض ذلك من الدواعي إلى الشهوات ويكون مزجهما كناية عن تركيبهما في الانسان، فقوله: " أخلق منك " أي من أجلك جنتي وأهل طاعتى إذ لولا ما في الانسان من جهة الخير لم يكن لخلق الجنة فائدة ولم يكن يستحقها أحد ولم يصر أحد مطيعا له تعالى وكذا قوله " أخلق منك نارى " إذ لولا ما في الانسان من دواعي الشرور لم يكن يعصي الله أحد ولم يحتج إلى خلق النار للزجر عن الشرور (آت) عبر عن إظهاره إياهم في عالم الخلق مفصلة متفرقة مبسوطة متدرجة بالاعادة لان هذا الوجود مباين لذلك متعقب له (في).
الزخرف: 81.
[*] (باب آخر منه) 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن داود العجلي، عن زرارة، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى حيث خلق الخلق خلق ماء عذبا وماء مالحا اجاجا، فامتزج الماء ان، فأخذ طينا من أديم الارض فعركه عركا شديدا، فقال لاصحاب اليمين وهم كالذر يدبون: إلى الجنة بسلام وقال لاصحاب الشمال: إلى النار ولا ابالي، ثم قال: " ألست بربكم؟
قالوا:
بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين "، ثم أخذ الميثاق على النبيين، فقال: ألست بربكم وأن هذا محمد رسولي، وأن هذا علي أمير المؤمنين؟
قالوا:
بلى فثبتت لهم النبوة وأخذ الميثاق على اولي العزم أنني ربكم ومحمد رسولي وعلي أمير المؤمنين وأوصياؤه من بعده ولاة أمري وخزان علمي (عليهم السلام) وأن المهدي أنتصر به لديني واظهر به دولتي وأنتقم به من أعدائي واعبد به طوعا وكرها قالوا: أقررنا يا رب وشهدنا، ولم يجحد آدم ولم يقر فثبتت العزيمة لهؤلاء الخسمة في المهدي ولم يكن لآدم عزم على الاقرار به وهو قوله عزوجل: " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجدله عزما " قال: إنما هو: فترك ثم أمر نارا فاججت
الأصول من الكافي