⟨شي، تفسير العياشي عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم⟩
أَنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَبِيهِ آدَمَ حَيْثُ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ فِي أَمْرِ الصَّلَاةِ فَفَعَلَ فَقَالَ لَهُ مُوسَى يَا آدَمُ أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَ نَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَ أَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَ أَبَاحَ لَكَ جَنَّتَهُ وَ أَسْكَنَكَ جِوَارَهُ وَ كَلَّمَكَ قُبُلًا ثُمَّ نَهَاكَ عَنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَمْ تَصْبِرْ عَنْهَا حَتَّى أُهْبِطْتَ إِلَى الْأَرْضِ بِسَبَبِهَا فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَضْبِطَ نَفْسَكَ عَنْهَا حَتَّى أَغْرَاكَ إِبْلِيسُ فَأَطَعْتَهُ فَأَنْتَ الَّذِي أَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ بِمَعْصِيَتِكَ فَقَالَ لَهُ آدَمُ ارْفُقْ بِأَبِيكَ أَيْ بُنَيَّ فِيمَا لَقِيَ فِي أَمْرِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ يَا بُنَيَّ إِنَّ عَدُوِّي أَتَانِي مِنْ وَجْهِ الْمَكْرِ وَ الْخَدِيعَةِ فَحَلَفَ لِي بِاللَّهِ أَنَّهُ فِي مَشُورَتِهِ عَلَيَّ إِنَّهُ لَمِنَ النَّاصِحِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ لِي مُنْتَصِحاً إِنِّي لِشَأْنِكَ يَا آدَمُ لَمَغْمُومٌ قُلْتُ وَ كَيْفَ قَالَ قَدْ كُنْتُ أَنِسْتُ بِكَ وَ بِقُرْبِكَ مِنِّي وَ أَنْتَ تَخْرُجُ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ إِلَى مَا سَتَكْرَهُهُ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَا الْحِيلَةُ فَقَالَ إِنَّ الْحِيلَةَ هُوَ ذَا هُوَ مَعَكَ أَ فَلَا أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَ مُلْكٍ لا يَبْلى فَكُلَا مِنْهَا أَنْتَ وَ زَوْجُكَ فَتَصِيرَا مَعِي فِي الْجَنَّةِ أَبَداً مِنَ الْخَالِدِينَ وَ حَلَفَ لِي بِاللَّهِ كَاذِباً إِنَّهُ لَمِنَ النَّاصِحِينَ وَ لَمْ أَظُنَّ يَا مُوسَى أَنَّ أَحَداً يَحْلِفُ بِاللَّهِ كَاذِباً فَوَثِقْتُ بِيَمِينِهِ فَهَذَا عُذْرِي فَأَخْبِرْنِي يَا بُنَيَّ هَلْ تَجِدُ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ أَنَّ خَطِيئَتِي كَائِنَةٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ أُخْلَقَ قَالَ لَهُ مُوسَى بِدَهْرٍ طَوِيلٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثاً.
بحار الأنوار — الجزء 11 — ص 188 · باب 3 ارتكاب ترك الأولى و معناه و كيفيته و كيفية قبول توبته و الكلمات التي تلقاها من ربه