⟨م، تفسير الإمام (عليه السلام) ⟩
قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَ كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وَ قُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام مِنَ الْجَنَّةِ رَغَداً وَاسِعاً- حَيْثُ شِئْتُما بِلَا تَعَبٍ- وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ شَجَرَةَ الْعِلْمِ شَجَرَةَ عِلْمِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ آثَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ دُونَ سَائِرِ خَلْقِهِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ شَجَرَةَ الْعِلْمِ فَإِنَّهَا لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِمْ لَا يَتَنَاوَلُ مِنْهَا بِأَمْرِ اللَّهِ إِلَّا هُمْ وَ مِنْهَا مَا كَانَ يَتَنَاوَلُهُ النَّبِيٌّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٌّ- وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (صلوات الله عليهم أجمعين)
بحار الأنوار — الجزء 11 — ص 189 · باب 3 ارتكاب ترك الأولى و معناه و كيفيته و كيفية قبول توبته و الكلمات التي تلقاها من ربه