والمراد منه: أي ضربوا بينها عليها السلام وبين القوم ستراً وحجاباً.
الجَتهشُ: أن يفزع الإنسان إلى غيره وهو مع ذلك يريد البكاء كالصبيّ يفزع إلى أمّه وقد تهيّا للبكاء - الصحاح الإرتجاج: الإضطراب.
يقال إرتج البحر: إضطرب - لسان العرب.
خطبة الزهراء البتول عليه السلام الاحتجاج / ج ٢٥٥ هُنيئة حتّىٰ إذا سكن نشيج القوم وهدأت فورتهم، افتتحت لكلام بحمد اللّٰه تعالى والثناء عليه والصلاة علىٰ رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم فعاد القوم في بكائهم، فلما أمسكوا عادت في كلامها، فقالت عليها السلام: الحمد لله علىٰ ما أنعم، وله الشكر على ما ألهم، والثناء بما قدّم، من عموم نعم ابتدأها، وسبوغ آلاء أسداها، وتمام منن أولاها، جمّ عن الإحصاء عددها، ونأى عن الجزاء أمدها، وتفاوت عن الإدراك أبدها، وندبهم لاستزادتها بالشكر لاتصالها، واستحمد الى الخلائق باجزالها، وثنىٰ بالندب إلى أمثالها، وأشهد أن لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له، كلمة جعل الإخلاص تأويلها، وضمّن القلوب موصولها، وأنار في التفكر معقولها، الممتنع من الأبصار رؤيته، ومن الألسن صفته، ومن الأوهام كيفيته، ابتدع الأشياء لا من شيء كان قبلها، وأنشأها بلا احتذاء أمثلة امتثلها، كوّنها بقدرته، وذرأها بمشيّته، من غير حاجة منه إلىٰ النشج: الصوت مع توجع وبكاءٍ كما يردد الصبي بكاءه في صدره - مجمع البحرين.
هدأ كمنع: سَكَنَ - لسان العرب
الأحتجاج