⟨كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:⟩
إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَهْبَطَ آدَمَ عليه السلام أَمَرَهُ بِالْحَرْثِ وَ الزَّرْعِ وَ طَرَحَ إِلَيْهِ غَرْساً مِنْ غُرُوسِ الْجَنَّةِ فَأَعْطَاهُ النَّخْلَ وَ الْعِنَبَ وَ الزَّيْتُونَ وَ الرُّمَّانَ فَغَرَسَهَا لِتَكُونَ لِعَقِبِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ فَأَكَلَ هُوَ مِنْ ثِمَارِهَا فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ يَا آدَمُ مَا هَذَا الْغَرْسُ الَّذِي لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ فِي الْأَرْضِ وَ قَدْ كُنْتُ بِهَا قَبْلَكَ ائْذَنْ لِي آكُلْ مِنْهَا شَيْئاً فَأَبَى أَنْ يُطْعِمَهُ فَجَاءَ عِنْدَ آخِرِ عُمُرِ آدَمَ فَقَالَ لِحَوَّاءَ إِنَّهُ قَدْ أَجْهَدَنِي الْجُوعُ وَ الْعَطَشُ فَقَالَتْ لَهُ حَوَّاءُ إِنَّ آدَمَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ لَا أُطْعِمَكَ شَيْئاً مِنْ هَذَا الْغَرْسِ لِأَنَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ فَقَالَ لَهَا فَاعْصِرِي فِي كَفِّي مِنْهُ شَيْئاً فَأَبَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ ذَرِينِي أَمَصَّهُ وَ لَا آكُلُهُ فَأَخَذَتْ عُنْقُوداً مِنْ عِنَبٍ فَأَعْطَتْهُ فَمَصَّهُ وَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئاً لِمَا كَانَتْ حَوَّاءُ قَدْ أَكَّدَتْ عَلَيْهِ فَلَمَّا ذَهَبَ بَعْضُهُ جَذَبَتْهُ حَوَّاءُ مِنْ فِيهِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى آدَمَ عليه السلام
بحار الأنوار — الجزء 11 — ص 215 · باب 4 كيفية نزول آدم عليه السلام من الجنة و حزنه على فراقها و ما جرى بينه و بين إبليس لعنه الله