الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عزوجل والنية أفضل من العمل، ألا وإن النية هي العمل، ثم تلاقوله عزوجل: " قل كل يعمل على شاكلته " يعني على نيته.
5 وبهذا الاسناد قال: سألته عن قوله الله عزوجل " إلا من أتى الله بقلب سليم " قال: القلب السليم الذي يلقى ربه وليس فيه أحد سواه، قال: وكل قلب فيه شرك أوشك فهو ساقط وإنما أرادوا الزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للآخرة.
6 بهذا الاسناد، عن سفيان بن عيينة، عن السندي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما أخلص العبد الايمان بالله عزوجل أربعين يوما أو قال: ما أجمل عبد ذكر الله عزوجل أربعين يوما إلا زهده الله عزوجل في الدنياو بصره داء ها ودواء ها فأثبت الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه، ثم تلا: " إن الذين اتخذوا العجل سينا لهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين " فلا ترى صاحب بدعة إلا ذليلا ومفتريا على الله عزوجل وعلى رسوله (صلى الله عليه وآله) وعلى أهل بيته صلوات الله عليهم إلا ذليلا ____________ الملك: 2.
في بعض النسخ [والخشية].
الاسراء: 4 8.
الشعراء: 89.
الاعراف: 151.
[*] (باب الشرائع) 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ; وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن محمد بن مروان جميعا عن أبان بن عثمان، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى أعطى محمدا (صلى الله عليه وآله) شرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى (عليهم السلام): التوحيد والاخلاص و خلع الانداد والفطرة الحنيفية السمحة ولا رهبانية ولا سياحة، أحل فيها الطيبات وحرم فيها الخبائث ووضع عنهم إصرهم والاغلال التي كانت عليهم، ثم افترض عليهم فيها الصلاة والزكاة والصيام والحج والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والحلال والحرام والمواريث والحدود والفرائض والجهاد في سبيل الله.
وزاده الوضوء وفضله بفاتحة الكتاب وبخواتيم سورة البقرة والمفصل وأحل له المغنم والفئ ونصره بالرعب وجعل له الارض مسجدا وطهور أو أرسله كافة إلى الابيض والاسود والجن والانس وأعطاه الجزية وأسر المشركين وفداهم، ثم كلف مالم يكلف أحد من الانبياء وانزل عليه سيف من السماء، في غير غمد وقيل له: " قاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك ".
الأصول من الكافي